نفذت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أعمال الاستجابة الطارئة والتدخلات الميدانية في محافظتي دير الزور والرقة لمواجهة ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات وما يشكله من تهديد مباشر للمرافق الحيوية والمناطق السكنية والأراضي الزراعية.
وذكر الدفاع المدني عبر معرفاته الرسمية، الجمعة 29 أيار، أن الفرق الميدانية تعمل على مدار الساعة ضمن غرفة طوارئ مشتركة تضم وزارات الطوارئ وإدارة الكوارث والصحة والدفاع والداخلية والشؤون الاجتماعية، إضافة إلى محافظتي دير الزور والرقة بهدف الحد من الأضرار وضمان سلامة المدنيين واستمرارية عمل المنشآت الحيوية.
أعمال تدعيم وإخلاء
وقال الدفاع المدني إن فرق الاستجابة في دير الزور تنفذ أعمال تدعيم جسر العشارة بالركام والحواجز الإسمنتية، مع تعزيز الدعائم لضمان سلامته واستمرار الحركة عليه، وتعمل على رفع سواتر ترابية حول ثماني محطات مياه لضمان استمرارية تشغيلها وانتظام وصول المياه إلى السكان.
وأخلت الفرق معدات محطة ضخ غرانيج بالكامل، وأنقذت شابين من الغرق بالقرب من جسر السياسية أثناء السباحة، ونقلتهما إلى بر الأمان.
كما أنشأت الفرق ثلاث نقاط إسعافية على امتداد السرير النهري مزودة بزوارق إنقاذ وغطاسين وسيارات إسعاف، وأمنت نقل خمس حالات إسعافية بين ضفتي الفرات.
وأجرت الفرق جولات تفقدية في حي حويجة صكر لإخلاء المنازل المهددة بالغمر، مع استمرار رفض بعض الأهالي للإخلاء رغم المخاطر ومواصلة أعمال تدعيم السرير النهري لحماية الأراضي الزراعية والممتلكات العامة.
رفع سواتر ترابية
ورفعت فرق الاستجابة في الرقة سواتر ترابية في عدة مواقع تشمل: حويجة زهرة بطول 150 متراً وحويجة العنون بطول 50 متراً وحويجة بدر بطول 75 متراً وحويجة الحماد بطول 100 متر بهدف منع طوفان المياه على الأراضي الزراعية والمباني المجاورة.
واستكملت الفرق رفع ساتر ترابي بطول 120 متراً لحماية محطة تصفية مياه الشرب في حاوي الهوى ضمن الإجراءات الوقائية الرامية إلى الحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية.
وزير الطوارئ في دير الزور
وفي وقت سابق، وصل وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، إلى مدينة دير الزور لمتابعة أعمال الاستجابة الطارئة بشكل ميداني لفيضان نهر الفرات.
وأوضح الصالح في تغريدة عبر حسابه بمنصة X، أن المتابعة تشمل أعمال التدعيم وإنشاء السواتر وإجراءات الحماية وعمليات الإخلاء.
وقال الصالح: “أهلي في دير الزور والرقة تأكدوا أن سلامة كل فرد منكم هي أولوية لنا، وكذلك حماية محاصيلكم وأرزاقكم”، مضيفاً: “لن ندخر جهداً حتى تكونوا بأمان ونتجاوز جميعاً كسوريين هذه الحالة الطارئة”.



