بدأت قوى الأمن الداخلي، الثلاثاء 3 شباط، دخول مدينة القامشلي ضمن إطار تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقسد، وسط استقبال شعبي لافت من الأهالي على طول الطريق الواصل بين تل براك والقامشلي.
ووفق مراسل “الإخبارية“، وصل رتل الأمن الداخلي إلى مشارف المدينة بعد تقدمه عبر القرى والبلدات المحيطة، حيث شهد الطريق تجمعات كبيرة من السكان الذين خرجوا لاستقباله.
وأشار المراسل إلى أن الأهالي كانوا يوقفون الرتل في أكثر من نقطة للتعبير عن ترحيبهم، ما أدى إلى إبطاء تقدمه بسبب كثافة الحشود.
وأضاف أن الاحتفالات الشعبية امتدت لمسافة تقارب 20 كيلومتراً، حيث توافد الرجال والنساء والأطفال، بعضهم على الدراجات النارية وآخرون سيراً على الأقدام، لاستقبال الرتل المتجه إلى القامشلي.
ورفع الأهالي العلم السوري على أعمدة الكهرباء في المنطقة، في مشهد وصفه المراسل بأنه يعكس فرحة كبيرة بوصول قوى الأمن الداخلي.
ويأتي دخول هذه القوات في إطار الاتفاق الذي ينص على انتشارها داخل مدينة القامشلي لضبط الأمن وتهيئة الظروف لعودة المؤسسات المدنية، إضافة إلى خطوات لاحقة تتعلق بدمج قسد ضمن مؤسسات الدولة.
وكان قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة العميد مروان العلي، قد أعلن أمس عن بدء قوات الأمن الداخلي الدخول إلى مدينة الحسكة بعد جولة ميدانية استمرت يومين شملت عدداً من المواقع والمقرات في الحسكة والقامشلي، بهدف تقييم الوضع الأمني وتحديد آليات الانتشار.
وأوضح العلي في تصريح “للإخبارية”، أنه جرى إدخال عدد من الآليات وعناصر وزارة الداخلية إلى موقع محدد داخل مدينة الحسكة، على أن يستكمل في اليوم التالي إدخال عدد مماثل من القوات والآليات إلى مدينة القامشلي، في إطار خطة متدرجة لتنفيذ بنود الاتفاق، تبدأ بالشق الأمني.
وأكد أن قوات الأسايش والقوات الأمنية الأخرى ستندمج ضمن الهيكلية المعتمدة في وزارة الداخلية، بشكل متتابع، لافتاً إلى أن المديريات ستعود إلى مقارّها السابقة التي كانت تعمل فيها قبل اندلاع الثورة السورية.
وأشار قائد الأمن الداخلي إلى أن غموض الوضع الأمني في المرحلة الأولى دفع إلى تأجيل دخول القوات، تحسباً لأي استفزازات محتملة، سواء من هذا الطرف أو ذاك، كما جرى الاتفاق على عدم دخول الصحفيين اليوم حفاظاً على سلامتهم.
وأكّد أن القوات الموجودة حالياً في مدينة الحسكة ستبقى في مواقعها، إلى حين استكمال المراحل اللاحقة من الخطة، ودخول قوات مماثلة من حيث العدد والآليات وفق الجدول المحدد.
وكان مصدر حكومي أعلن في 30 كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة وقسد لوقف إطلاق النار، وبدء مسار سياسي وأمني وعسكري متكامل لدمج المنطقة الشمالية الشرقية.
وأوضح المصدر، في تصريح “للإخبارية”، أن الاتفاق يتضمن وقف إطلاق النار فوراً، مع انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، واستبدالها بقوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية في مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، بهدف تعزيز الاستقرار.



