أصدر مجلس الإفتاء الأعلى، في 28 كانون الأول، بياناً شرعياً بشأن عملية استبدال العملة الوطنية (الليرة السورية الجديدة)، محذّراً فيه من استغلال هذا الإجراء للإضرار بالناس، مثل رفع الأسعار أو الانتقاص من حقوقهم.
وأكد المجلس، في بيان نشره عبر معرّفاته الرسمية، أن أي استغلال “محرّم شرعاً لما فيه من الظلم، وأكل أموال الناس بالباطل”.
وذكر المجلس أن إجراء حذف الصفرين من العملة الوطنية هو إجراء تنظيمي إداري محض، لا يغيّر من قيمة الالتزامات ولا يمسّ الحقوق المالية القائمة.
وبيّن أن الديون والعقود والمهور وسائر الالتزامات المالية تبقى محفوظة ومعتبرة شرعاً، وتحوّل حسابياً إلى العملة الجديدة بالقيمة المكافئة دون زيادة أو نقصان، “فما كان التزاماً مقداره مئة ألف ليرة، يصبح ألف ليرة بالقيمة نفسها، وهكذا في سائر المعاملات”.
وأشار إلى أن تبديل العملة النقدية يتم بتسليم العملة القديمة وتسلُّم القيمة المكافئة بالعملة الجديدة، دون زيادة أو نقصان، “وفي الحال يداً بيد دون تأجيل”، أما الحسابات البنكية فيكفي ظهور الرصيد بالقيمة المكافئة بالعملة الجديدة بين الطرفين.
وختم المجلس بيانه بأن استقرار المعاملات المالية مقصد شرعي معتبر، والتعاون عليه واجب شرعاً لما فيه من تعزيز الثقة وحفظ الحقوق وتحقيق المصلحة العامة.
وقال حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية في لقاء على شاشة الإخبارية، في 25 كانون الأول الجاري: “سيكون لدينا مرونة في عملية التبديل، ولدينا 66 شركة وألف منفذ للعملية”، مشيراً إلى أن هذه التجربة الخاصة ستكون قائمة على أسس فنية.
وقدّم حاكم المصرف في منشور عبر صفحته الرسمية على منصة “فيسبوك” مؤخراً، تهنئة بمناسبة صدور المرسوم رقم (293) لعام 2025، القاضي بإصدار العملة السورية الجديدة، واصفاً إياه بأنه يمثّل مرحلة وطنية مفصلية وبداية لعهد اقتصادي جديد.




