الرئيس الشرع خلال افتتاحه جسر الرستن: إعادة الإعمار عنوان سوريا الجديدة

الرئيس أحمد الشرع خلال افتتاح جسر الرستن بريف حمص الشمالي

قال السيد الرئيس أحمد الشرع خلال افتتاحه جسر الرستن في ريف حمص الشمالي، مساء الخميس 4 حزيران، إن “إعادة إعمار كل حجر هدمه النظام سيكون عنوان سوريا الجديدة، وهذا عهد علينا لمتابعة الإعمار وبناء سوريا من جديد”.

وأكد الرئيس الشرع أن قصف النظام للجسر خلال المعركة “ردع العدوان” كان “إيذاناً برحيله”، مشيراً إلى أن النظام حاول حينها الفصل بين الوسط والجنوب، وبعد تجاوز الجسر دخل لحظاته الأخيرة.

وأضاف: “هذا الجسر كان يعنينا كثيراً، وبعد قصفه من النظام شدّدنا على العسكريين بالاستمرار”.

وأكد الرئيس الشرع أن إعادة تأهيل الجسور والطرقات مثل جسور السياسية والميادين والرقة ستكون عنوان المرحلة القادمة.

كما لفت إلى ضرورة بناء “جسور الثقة بين السوريين أيضاً حتى تكتمل الفسيفساء السورية وتكون بأبهى صورة”.

وحضر الافتتاح كل من الأمين العام لرئاسة الجمهورية، ووزراء الطوارئ وإدارة الكوارث والنقل والأشغال العامة والإسكان، إلى جانب محافظي حمص وحماة، وعدد من المسؤولين، وفق ما أفادت رئاسة الجمهورية العربية السورية عبر معرفاتها الرسمية.

وأكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، أن افتتاح جسر الرستن يمثل دليلاً على قدرة السوريين على إعادة بناء وطنهم رغم التحديات، مشيراً إلى أن الجسر أُعيد ترميمه وتأهيله بسواعد سورية.

وقال الصالح في تدوينة عبر منصة X إنه تشرّف بمشاركة السيد الرئيس أحمد الشرع، في افتتاح جسر الرستن، مضيفاً أن إعادة تأهيل الجسر تعكس إرادة السوريين وإصرارهم على المضي في مسار إعادة البناء والتنمية.

ونفّذت منظمة الدفاع المدني “الخوذ البيضاء” مشروع صيانة وإعادة تأهيل الجسر بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP وبتمويل من صندوق الأمم المتحدة الإنساني لسوريا SHF.

ويشكل جسر الرستن شرياناً حيوياً لمحافظة حمص، فهو يسهل حركة النقل ويربط المناطق ببعضها ما ينعكس مباشرة على دعم النشاط الاقتصادي.

وقد تعرض الجسر لأضرار واسعة وتدمير كبير جرّاء القصف الجوي الذي نفذه النظام البائد خلال عملية تحرير سوريا.

ويخدم الجسر مناطق مكتظة بالسكان، فضلاً عن مناطق صناعية وزراعية واسعة تمتد بين محافظتي حمص وحماة، كما يؤدي دوراً محورياً في ربط الشمال بالجنوب، الأمر الذي يجعله مرفقاً بالغ الأهمية في ضمان استمرار الخدمات العامة ودفع عجلة الأنشطة الاقتصادية.

وقبل الشروع بأعمال الترميم، نفذت وزارة الأشغال العامة والإسكان في آذار من العام الماضي تقييماً فنياً شاملاً لحالة الجسر، وأظهرت الفحوصات وجود حفرة بعمق يتراوح بين متر و1.5 متر نتيجة قصف صاروخي من قوات النظام البائد، إلى جانب هبوطات سطحية وتشققات في القميص الزفتي للطريق.

وفي الشهر ذاته، أكد المكلّف بتسيير أعمال هيئة التخطيط والتعاون الدولي مصعب بدوي أن الهيئة أعدت دراسة متكاملة لإعادة تأهيل الجسر، تقدر كلفته بأكثر من 2 مليون دولار.

المصدر: الإخبارية