كشفت إحصائية رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للرقابة المالية، السبت 11 نيسان، عن استرداد أكثر من 45 مليار ليرة سورية قديمة خلال الربع الأول من العام الجاري، ضمن نتائج التحقيقات الجارية في ملفات الفساد المالي المرتبطة بحقبة النظام البائد.
وأظهرت الإحصائية التي نشرها الجهاز على قناته في تلغرام، تفاصيل عمل الجهاز خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، متضمنة عدد قضايا التحقيق المنجزة وتلك التي ما تزال قيد المتابعة، إضافة إلى القرارات الإجرائية المتخذة وحجم الفساد المالي المكتشف والمبالغ التي جرى استردادها.
وبحسب البيانات المنشورة بلغ إجمالي المبالغ المستردة أكثر من 45 مليار ليرة سورية قديمة، توزعت بين 2 مليار و763 مليوناً و890 ألف ليرة سورية قديمة، و2 مليون و954 ألفاً و395 دولاراً أمريكياً، بما يعادل 32 ملياراً و498 مليوناً و354 ألف ليرة سورية قديمة، إضافة إلى 801 ألف و445 يورو، بما يعادل 10 مليارات و258 مليوناً و496 ألف ليرة سورية قديمة، وفق آخر نشرة سعر صادرة عن مصرف سوريا المركزي.
كما كشفت الإحصائية أن الحجم الإجمالي للفساد المالي المكتشف خلال الفترة ذاتها بلغ 70 ملياراً و229 مليوناً و865 ألف ليرة سورية قديمة، إلى جانب 774 مليوناً و637 ألفاً و789 دولاراً أمريكياً، و23 مليوناً و257 ألفاً و456 يورو، في مؤشر على اتساع نطاق التجاوزات المالية التي يجري تتبعها.
وأوضحت المعطيات أن عدد التحقيقات المنجزة خلال الربع الأول بلغ 16 تحقيقاً، مقابل 49 تحقيقاً ما تزال قيد الإنجاز، إضافة إلى إصدار 40 قرار حجز احتياطي، و35 كتاب منع سفر، ضمن إجراءات قانونية تهدف إلى حماية المال العام واسترداد الحقوق المالية.
وسبق أن كشفت تحقيقات الجهاز في الأول من نيسان الجاري عن قضية فساد مرتبطة بسرقة واستغلال المنصب الوظيفي من قبل محاسب في الشؤون المالية ضمن وزارة التربية خلال فترة النظام البائد، حيث بلغ الأثر المالي للقضية نحو 6 مليارات ليرة سورية قديمة، في واحدة من القضايا التي عكست حجم التجاوزات المالية التي يجري التعامل معها ضمن مسار المحاسبة القانونية.


