كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية، الأربعاء 4 آذار، عن اختلاس مبالغ مالية تتجاوز مليوناً و400 ألف دولار من “الكوات” النقدية التابعة للمصرف التجاري في معبر نصيب الحدودي ومطار دمشق الدولي.
وأظهرت نتائج التحقيق، وفق معلومات حصلت عليها وكالة “سانا“، قيام المشرف على الكوات النقدية في معبر نصيب باختلاس 800 ألف دولار من الأموال المتحصلة من تصريف مئة دولار للقادمين من الخارج، إضافة إلى رسوم الفيزا المفروضة على غير السوريين كشرط للعبور عبر المنافذ الحدودية.
وبين الجهاز أنه تم استرداد 300 ألف دولار من إجمالي المبلغ المختلس في معبر نصيب، فيما تتواصل الإجراءات القانونية لاسترداد كامل المبالغ المتبقية وفق الأصول المتبعة.
كما كشفت التحقيقات عن اختلاس مبلغ إضافي قدره 635 ألف دولار من الكوات النقدية التابعة للمصرف التجاري في مطار دمشق الدولي، بعد امتناع المشرف عن تسليم الإيرادات إلى سيارة نقل الأموال المكلفة بنقلها دورياً من المعابر.
وبحسب التحقيقات فقد حاول المشرف تبرير تأخر التسليم بادعاءات تتعلق بوجوده خارج المحافظة أو انشغاله بفحص المبالغ، قبل أن يدعي فقدانها يوم التحرير نتيجة الفوضى التي شهدها المطار، غير أن التحقيقات أثبتت عدم صحة هذه المزاعم، ليصار إلى إلقاء الحجز الاحتياطي على أمواله، ومنعه من مغادرة البلاد، وإحالته إلى القضاء المختص.
وكانت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش قد كشفت في 16 شباط، عن هدر مالي تجاوز 12.3 مليار ليرة سورية في عقود توريد مواد طبية خلال الفترة بين عامي 2022 و2024، وذلك ضمن إجراءاتها الرامية إلى حماية المال العام.
وأظهرت أعمال التدقيق، بحسب ما نشر على معرفات الهيئة، وجود مخالفات في عقود أبرمت بين إحدى الشركات الطبية العامة وأحد مستودعات التوريد، تمثلت بفروقات سعرية غير متوافقة مع القيمة الفعلية للمواد الموردة، إضافة إلى تجاوزات إدارية في تسجيل العقود وتنفيذها.
وبينت نتائج التحقيق حدوث تأخير في تسليم المواد خلافاً لبنود العقد ومن دون مبررات قانونية، ما ترتب عليه غرامات مالية تقدر بـ 1,230,574,800 ليرة سورية.




