في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الكوادر الصحية السورية، أطلق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالتعاون مع وزارة الصحة، الإثنين 13 نيسان، البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي، بمشاركة رسمية من الجهات المعنية في البلدين.
وأكد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي أن إطلاق هذا البرنامج يجسّد عمق التعاون بين سوريا والمملكة العربية السعودية، ويعكس التزاماً مشتركاً بوضع الإنسان أولاً عبر الاستثمار في الكوادر الصحية بوصفها الركيزة الأساسية لتحسين جودة الخدمات الطبية.
وأوضح أن هذه البرامج تستند إلى تقييم علمي دقيق لاحتياجات قطاع الصحة، وتشمل اختصاصات حيوية مثل العناية المشددة وغرف العمليات وعناية حديثي الولادة، وتمريض الحروق، بما يسهم في تطوير مهارات آلاف العاملين الصحيين.
وأعرب الوزير عن تقديره للدعم الذي يقدّمه المركز للسوريين، مؤكداً أن هذا التعاون سيمتد ليشمل قطاعات أخرى كالتربية والتعليم العالي والطوارئ بما يعزز بناء الإنسان السوري على أسس علمية راسخة.
من جانبه، أكد المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، أن هذا التدشين يأتي استجابة لتوجيهات القيادة السعودية التي أعطت الأولوية لدعم احتياجات السوريين.
وأوضح أن المرحلة الأولى تشمل 53 مشروعاً تطوعياً ضمن أربعة مسارات كبرى فيها 239 تخصصاً دقيقاً، صممت لتتوافق مع أولويات وزارة الصحة السورية وتؤسس لتمكين مستدام في القطاع الصحي.
ويمثّل البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي، وفق ما ذكرت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية، خطوة نوعية في دعم القطاع الصحي السوري، من خلال منظومة تدريبية واسعة لتأهيل أكثر من 18 ألف عامل صحي، ويعتمد على التدريب الرقمي والحضوري بإشراف خبراء سعوديين، إذ يأتي هذا التعاون ليؤكد التزام الجانبين بتطوير الخدمات الصحية، وترسيخ شراكة مستدامة تسهم في بناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المجتمع.

