الأربعاء 17 شعبان 1447 هـ – 4 شباط 2026

المصطفى: الإعلام العربي يواجه تحدي المعلومات المضللة ويتطلب وعي جماعي

المصطفى: الإعلام العربي يواجه تحدي المعلومات المضللة ويتطلب وعي جماعي

أكد وزير الإعلام حمزة المصطفى، أن العالم العربي يواجه اليوم تحدياً متصاعداً يتمثل في انتشار المعلومات المضللة، ما يستدعي “ضبطاً سلوكياً ووعياً جماعياً” بكيفية التعامل مع منصات التواصل، بوصفها أدوات تأثير وليست مجرد وسائل ترفيه.

جاء ذلك خلال مشاركته، الاثنين 2 شباط، في الجلسة الحوارية بعنوان “الإعلام كقوة للتغيير.. تحديات الرأي العام وصناعة جيل المستقبل”، التي عقدت على هامش افتتاح “المنتدى السعودي للإعلام 2026” في العاصمة الرياض تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”، إلى جانب عدد من وزراء الإعلام العرب.

وأوضح المصطفى أن المشهد الإعلامي العالمي يشهد تحولاً جوهرياً، قائلاً: “لم تعد هناك صناعة في العالم بمعزل عن الذكاء الاصطناعي، والإعلام ليس استثناء. ومع ذلك، لا يمكن الاستغناء عن الإعلام التقليدي، بل نحن أمام نموذج هجين يجمع بين الإعلام التقليدي والذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي”.

ولفت إلى الدور العميق لمواقع التواصل الاجتماعي التي “غيرت طريقة تفكير المجتمعات وأصبحت جزءاً من الواقع اليومي لا يمكن تجاهله”، خصوصاً في ظل اعتماد نحو 70% من استهلاك الأخبار على الهواتف الذكية.

وفي ظل هذا التسارع التكنولوجي، شدد الوزير المصطفى على “الحاجة إلى ميثاق سلوك إعلامي” يضمن إنتاج محتوى ذي قيمة، موضحاً أن “الإعلام لا ينجح دون هوامش حرية، ولا توجد حرية مطلقة منفصلة عن المسؤولية”.

وأضاف: “الأدوات الإعلامية بطبيعتها سياسية في صناعة المحتوى، والإعلام لا يحرر الأحداث بقدر ما يصنع سردياتها، وقد يكون عامل تهدئة أو شرارة تصعيد، ما يضاعف من مسؤوليته في إدارة التأثير”.

كما استعرض المصطفى تطور دور الإعلام في المنطقة، قائلاً: “لسنوات طويلة لم يكن الإعلام ضمن أولويات الدول العربية، لكن المرحلة الحالية تفتح نافذة حقيقية لإعادة تعريف مكانته ودوره”.

يُذكر أن المنتدى السعودي للإعلام 2026 يشهد مشاركة واسعة من خبراء وإعلاميين عرب ودوليين، لمناقشة مستقبل الصناعة في ظل التحولات التكنولوجية والمحتوى الرقمي السريع.

المصدر: الإخبارية