أكد الباحث الاستراتيجي بوزارة الخارجية والمغتربين عبيدة غضبان، السبت 14 شباط، أن مشاركة الوفد السوري برئاسة الوزير أسعد الشيباني، في مؤتمر ميونخ للأمن، عكست استمرار الدبلوماسية النشطة من خلال برنامج مكثف من اللقاءات على مدى يومين إضافة إلى المشاركة في جلستين رسميتين.
بعد جديد للمشاركة
وأوضح غضبان للإخبارية أنه تم تأكيد العلاقات مع دول بارزة بينها الولايات المتحدة وعدد من دول الخليج ولقاءات ثنائية مع مسؤولين أوروبيين.
وأشار إلى أن المشاركة حملت أيضاً بعداً جديداً تمثل بلقاءات عقدت للمرة الأولى وفتح ملفات لم تطرح سابقاً، ومنها اجتماعات مع ممثلين عن الفاتيكان ورئاسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ورئاسة المحكمة الجنائية الدولية إلى جانب لقاءات مع وزراء خارجية دول أوروبية من بينها سويسرا وإيرلندا.
4 ملفات رئيسة للمباحثات
وبيّن أن المباحثات تمحورت حول أربعة ملفات رئيسة في مقدمتها ملف الاندماج والسيادة والاستقرار، والذي كان حاضراً بقوة في النقاشات مع الوفود الأمريكية وفي الاجتماعات الثنائية.
كما لفت إلى أن الملف الثاني تمثل في الاقتصاد وإعادة الإعمار، موضحاً أن اللقاءات مع البنك الأوروبي قد تمهد لخطوات عملية لاحقة في هذا الاتجاه.
وأوضح غضبان أن ملف اللاجئين شكل محوراً أساسياً في الاجتماعات مع عدد من وزراء الداخلية والمؤسسات الأوروبية المعنية بالهجرة نظراً لأهمية هذا الملف بالنسبة للدول الأوروبية.
وأضاف أن العدالة الانتقالية حضرت كذلك من خلال اللقاء مع رئاسة المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أن كثافة الاجتماعات تعكس سعياً لتعزيز العلاقات وفي الوقت نفسه استهداف ملفات محددة بوضوح يمكن ترجمتها إلى خطوات عملية في المرحلة المقبلة.
إعادة البناء وتعزيز الثقة
وأكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، خلال جلسة حوارية عقدت السبت، في مؤتمر ميونخ بعنوان “الحفاظ عليها موحدة، مستقبل سوريا ما بعد الثورة”، أن الحكومة عملت على إعادة بناء الدولة وتعزيز الثقة بين الحكومة والشعب.
وأشار الشيباني إلى أن النظام البائد كرس الانقسام على مدى 14 عاماً، وأن الثورة نجحت في ترسيخ فكرة حصر السلاح بيد الدولة وتوجيه الموارد لجميع السوريين، موضحاً أن المصالح الوطنية قد لا تروق وتتعارض مع المصالح الشخصية، لذلك نقع في مسألة الاحتكاك.
وأضاف أن الدولة عملت على تعزيز الثقة بين السوريين والتعامل مع المستجدات الأمنية بمسؤولية عبر المحاسبة وضبط الأمن، وأن التنوع في الجمهورية العربية السورية يعتبر مصدراً للقوة لا مشكلة، ويحتاج إلى تمثيل وثقافة سياسية يتم تعزيزها من خلال مجلس الشعب وباقي مؤسسات الدولة.



