نشرت إدارة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، السبت 11 تموز، قائمة بأبرز الرؤوس المدبرة لشبكات الاتّجار بالمخدرات الذين تمكنت من الإطاحة بهم عبر تنسيق أمني رفيع المستوى وجهود ميدانية متواصلة، مشيرة إلى أنها نجحت بتفكيك واحدة من أكبر شبكات التهريب الدولية.
وأثمرت العمليات الأمنية الدقيقة عن إسقاط مجموعة وصفتهم الإدارة عبر معرفاتها الرسمية بـ “أباطرة السموم”، وفي مقدمتهم المدعو عامر الشيخ، الذي يُصنف المالي الأبرز بالفرقة الرابعة، ويتصدر قائمة أكبر رؤوس التهريب في المنطقة، إذ استغل نفوذه وشبكاته لضخ الأموال ودعم العمليات العسكرية للمنظومة، متخذاً من هذا النشاط شرياناً تمويلياً رئيساً للفرقة الرابعة.
كما تضم القائمة المدعو عمار موفق عمرين، المسؤول عن إدارة الملف الفني واللوجستي لصالح الفرقة الرابعة، والذي أشرف مباشرة على سلاسل الشحن والتغليف، وابتكار طرق معقدة لإخفاء المواد المخدرة، فضلاً عن إدارته المباشرة لعمليات التهريب الدولي النشطة باتجاه جمهورية العراق والمملكة العربية السعودية.
وطالت القبضة الأمنية أحد أقدم المحترفين في هذا المجال، المدعو محمد أمين قاسم العيسى، الذي يمتلك خبرة ميدانية في التهريب الدولي تمتد منذ عام 2005، إذ أدار شبكات تصدير ضخمة استهدفت دول الخليج العربي، ما جعله أحد أكبر الرؤوس المؤثرة في تجارة المواد المخدرة.
وتمكنت عناصر إدارة مكافحة المخدرات من الإطاحة بالمدعو غزوان دقو، الذي يدير شبكة تهريب واسعة النطاق بين الدول ويعد من أبرز رؤوس التهريب الدولي، والمدعو حسن حاج إبراهيم، الذي ينشط كتاجر كبير على المحور الحدودي الرابط بين سوريا وتركيا، بإدارته لعمليات تهريب واسعة تتسم بالخطورة العالية والسرية المفرطة.
ولم تقتصر جهود الإدارة على الخطوط البرية، بل امتدت لتشمل المسارات المائية، حيث قُبض على المهرب الدولي مهند النعمان، المرتبط بعلاقات وثيقة مع الفرقة الرابعة، والمتخصص في الإشراف العملياتي على خطوط التهريب البحري المعقدة التي تربط بين ليبيا ومصر ولبنان، مستغلاً الممرات المائية الدولية كمسارات غير مشروعة لنقل شحنات السموم المخدرة.
وفي الـ26 من حزيران الفائت، شهد قصر المؤتمرات في دمشق إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان، بحضور السيد الرئيس أحمد الشرع.
وجاءت الحملة بتوجيهات حكومية ومشاركة فاعلة ومباشرة من وزارتي الداخلية والصحة، إلى جانب مختلف القطاعات العامة والمنظمات الأهلية، لتعكس التزام الدولة الراسخ بحماية المجتمع وتعزيز أمنه الصحي والاجتماعي، والانتقال بالجهد الوطني من الاستجابة الظرفية إلى بناء منظومة وقائية مستدامة.


