اعتذر الرئيس الكولومبي السابق غوستافو بيترو عن اعتراف حكومة بلاده الحالية بما سمّته “السيادة الإسرائيلية” على هضبة الجولان السورية المحتلة، مؤكداً أن الشعب الكولومبي لطالما اعتبر الجولان أرضاً سورية.
وقال بيترو في تدوينة على حسابه في منصة X، السبت 15 آب، إن شعب كولومبيا لا يعتبر في الوقت الحالي أن هضبة الجولان تابعة لإسرائيل، مشيراً إلى أن الكولومبيين لطالما اعتبروا، كمعظم البشرية، أن هضبة الجولان تابعة لسوريا.
ووجّه بيترو اتهاماً لإسرائيل باستخدام برمجياتها للتأثير على الانتخابات الكولومبية واستبدال الخوارزميات بالتصويت الشعبي، وفرض مرشح لم يحصل على أغلبية أصوات الكولومبيين.
وقدّم بيترو اعتذاره، بصفته رئيساً سابقاً لكولومبيا، إلى جميع دول العالم العربي وإلى المؤمنين بالإسلام، قائلاً: “أتقدم باعتذاري، بصفتي رئيساً سابقاً لكولومبيا، إلى جميع دول العالم العربي وإلى المؤمنين بالإسلام، الذين نحترمهم”.
وأعربت الجمهورية العربية السورية في 12 آب الجاري عن رفضها القاطع لاعتراف كولومبيا بما سُمّي «السيادة الإسرائيلية» على الجولان السوري المحتل، وقدمت رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن أعربت فيها عن احتجاجها وإدانتها ورفضها القاطع للقرار الكولومبي، بحسب وكالة سانا.
وجاء الموقف السوري بعد أن أعلنت الخارجية الكولومبية اعترافها بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان التي احتلتها عام 1967، مبررة قرارها بما وصفته بـ”عدم الاستقرار الإقليمي المستمر في الشرق الأوسط”، و”الأهمية الاستراتيجية للجولان بالنسبة لأمن إسرائيل”.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات البيان الصادر عن وزارة العلاقات الخارجية في جمهورية كولومبيا، وعدّت الاعتراف الكولمبي قائماً على ذرائع أمنية لا تنسجم مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.



