أكد المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، الثلاثاء 12 أيار، أن عودة السوريين الراغبين بالعودة إلى وطنهم يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها السفير عُلبي أمام المنتدى الثاني لاستعراض الهجرة الدولية في الأمم المتحدة، حيث شدد على أن تحقيق ذلك يرتبط بدعم أولويات التعافي للحكومة السورية ولا سيما إعادة بناء البنية التحتية والخدمات الأساسية.
ووجّه عُلبي رسالة إلى السوريين حول العالم، قال فيها إن ما مروا به من قسوة التهجير ومرارة الغربة لم يكن مجرد ألم وتحديات، بل كان أيضاً باباً واسعاً لاكتسال العلم والخبرة والانفتاح على تجارب الشعوب.
وختم السفير عُلبي كلمته بالتأكيد على حاجة سوريا إلى طاقات أبنائها وخبراتهم في هذه المرحلة، قائلاً: “إن وطنكم مشتاق إليكم، ويعوّل على عقولكم وتجاربكم في هذه اللحظة التاريخية التي لا تتكرر كثيراً في عمر الأوطان، فهنيئاً لمن كان جزءاً منها”.
وعقد المنتدى الدولي الثاني لاستعراض الهجرة (IMRF 2026) في مقر الأمم المتحدة بنيويورك بمشاركة دولية واسعة، بهدف مناقشة تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة.
وشهد المنتدى جلسات عامة ومناقشات سياساتية، إلى جانب أربع موائد مستديرة تفاعلية، بمشاركة الدول الأعضاء والوكالات الأممية ومنظمات غير حكومية بينها رابطة معونة لحقوق الإنسان.
ويأتي انعقاد المنتدى في سياق دولي يشير إلى ارتفاع عدد المهاجرين الدوليين إلى نحو 304 ملايين شخص عام 2024، أي ما يقارب 3.7% من سكان العالم، بالتوازي مع تسجيل قرابة 8 آلاف وفاة في صفوف المهاجرين خلال عام 2025.
واختتمت أعمال المنتدى باعتماد “إعلان التقدم” الذي جدد الالتزام العالمي بتنفيذ بنود الميثاق وسط مواقف متباينة، أبرزها رفض وزارة الخارجية الأمريكية إعلان المنتدى.

