أعرب مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، الأربعاء 11 آذار، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، عن قلق سوريا إزاء التصعيد الحالي في المنطقة، داعياً إلى خفض التصعيد ودعم المسار الدبلوماسي، وحذر من تهديد وجودي يطال المنطقة والاقتصاد العالمي.
وأكد علبي دعم سوريا لأمن لبنان وندد بالتصعيد والقصف، محذّراً من أن استمرار النزاع قد يوسّع رقعة الصراع ويضر بمصالح لبنان والمنطقة، لافتاً إلى أن التصعيد في لبنان قد يعرقل دور الدولة اللبنانية وجهودها لنزع سلاح “حزب الله”.
ورحب بجهود الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب في الوساطة ومعالجة التوترات، كما ندد بالانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية عبر الغارات والتوغلات واحتلال أراضٍ منذ كانون الأول 2024.
وأدان بشدة الاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج العربي، واستنكر التصريحات الإيرانية بشأن إغلاق مضيق هرمز، محذّراً من تهديد حرية الملاحة وإمدادات الطاقة.
وشدد على دعم سوريا مساعي الرئيس اللبناني جوزاف عون لنزع سلاح “حزب الله” وتجنب تداعيات الصراع، مؤكداً دعم وحدة لبنان وسلامة أراضيه، وعلى دور الجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار.
وفيما يتعلق بحماية قوات “اليونيفيل” في لبنان و”الأندوف” في سوريا، شدد علبي على أهمية ضمان سلامة أفرادها، مندداً بالاعتداء الذي وقع الجمعة الماضية وأدى إلى إصابة ثلاثة من عناصر حفظ السلام.
ولفت إلى أن دمشق ترعى مشروع قرار في مجلس الأمن قدّمته البحرين يدين الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، داعياً أعضاء المجلس إلى التصويت لصالحه والمطالبة بوقف تلك الاعتداءات فوراً.
وأوضح أن التعزيزات الدفاعية على الحدود مع لبنان والعراق تهدف لمنع انتقال تداعيات النزاع إلى أراضيها.
وكان علبي قد أكد في جلسة سابقة لمجلس الأمن، أمس الثلاثاء، أن التزام سوريا باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية ليس مجرد التزام قانوني، بل هو التزام متجذّر نابع من الألم الذي عاناه الشعب السوري بوصفه ضحية لهذه الأسلحة.



