تشارك سوريا للمرة الأولى في فعاليات مهرجان TRT الدولي للطفل، والذي انطلقت أعماله في، 18 نيسان الجاري، في العاصمة التركية أنقرة بمشاركة نحو 30 دولة، ويستمر حتى 24 من الشهر نفسه، في تظاهرة ثقافية وفنية تعكس تنوع التراث الإنساني.
ويمثل سوريا في المهرجان وفد رسمي يضم 13 طفلاً بإشراف مديرية ثقافة الطفل في وزارة الثقافة، حيث جاءت المشاركة ضمن إطار تقديم الحضور الثقافي السوري في المحافل الدولية، بحسب ما نشرت وكالة “سانا”، الخميس 23 نسيان.
ويقدّم الأطفال المشاركون عروضاً فنية مستوحاة من التراث السوري، تشمل رقصات شعبية وأغاني تراثية إضافة إلى عرض لوحات فنية وأعمال يدوية تعكس تنوع البيئة الثقافية وإبداع الطفل.
بدوره أكد مدير ثقافة الطفل في وزارة الثقافة ورئيس الوفد السوري المشارك في مهرجان TRT الدولي للطفل زهير البري أن المشاركة السورية تقدم نموذجاً حياً عن التراث الوطني من خلال الأزياء الشعبية واللوحات الفنية والعروض الفلكلورية، بما يعكس عمق التاريخ الثقافي السوري، بحسب ما نقلت وكالة “سانا”.
وأوضح البري أن المهرجان الذي تنظمه قناة TRT برعاية الرئاسة التركية يوفّر مساحة واسعة للتفاعل بين الأطفال من مختلف الثقافات، ويسهم في تعزيز قيم التعارف والمحبة والسلام، وترسيخ مفهوم التنوع الثقافي كجسر للتواصل بين الشعوب.
وأشار إلى أن برنامج المهرجان تضمن فعاليات وزيارات متعددة شملت البرلمان التركي، ومقر والي أنقرة، ومبنى قناة TRT، إضافة إلى ضريح مؤسس الدولة التركية مصطفى كمال أتاتورك إلى جانب عروض يومية في الهواء الطلق تقدمها الفرق المشاركة.
ولفت البري إلى أن المشاركة السورية الأولى في هذا المهرجان تأتي ضمن رؤية وزارة الثقافة التي تضع الطفل في صدارة أولوياتها بصفته حجر الأساس في بناء المجتمع ثقافياً ومعرفياً، مؤكداً أن الاهتمام بالطفولة يشكل ركيزة في العمل الثقافي الوطني.
وبيّن أن المشاركة تحمل رسالة إنسانية تؤكد اهتمام سوريا بالطفولة رغم التحديات، والسعي إلى دعمها نفسياً وثقافياً ومعرفياً بما يسهم في إعداد جيل قادر على النهوض بالمستقبل.
وختم بالإشارة إلى أن المهرجان يشكل منصة دولية لتبادل الثقافات، وتعزيز الحوار والتسامح بين الأطفال بما يرسخ فكرة أن الاستثمار في ثقافة الطفل هو استثمار في مستقبل أكثر سلاماً وتعاوناً.


