شهدت محافظات دير الزور والرقة ودرعا، الأحد 17 أيار، وقفات احتجاجية للفلاحين رفضاً لقرار تحديد سعر شراء القمح لهذا الموسم، فيما أصدر اتحاد الفلاحين في درعا بياناً رسمياً طالب فيه بإلغاء التسعيرة الحالية ورفع السعر بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف الإنتاج.
ففي مدينة دير الزور، احتشد العشرات من المزارعين صباح اليوم أمام مبنى المحافظة، رافعين لافتات تطالب بإلغاء قرار التسعيرة الذي وصفوه بـ”المجحف”، والذي حدد سعر شراء طن القمح بـ 46 ألف ليرة سورية جديدة (نحو 340 دولاراً).
وتمكّن وفد من المحتجين من عقد لقاء مع محافظ المدينة، حيث عرضوا مطالبهم المفصلة، مؤكدين أن السعر المحدد لا يغطي حتى تكاليف الإنتاج الأساسية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار المحروقات والبذور والأسمدة والمبيدات، إضافة إلى ارتفاع تكلفة الري والنقل وانخفاض قيمة الليرة السورية.
وطالب الفلاحون خلال اللقاء برفع سعر الشراء إلى ما لا يقل عن 60 سنتاً للكيلوغرام الواحد، مع ضرورة دعم القطاع الزراعي عبر توفير البذور المدعومة والمازوت والقروض الزراعية الأساسية، محذرين من أن استمرار سياسة التسعير الحالية تهدد استمرارية القطاع الزراعي بأكمله.
وفي مدينة الرقة، خرج العشرات من الفلاحين في دوار النعيم، مطالبين وزارة الاقتصاد والصناعة بإعادة النظر بسعر الشراء ورفعه، وحضر مدير العلاقات العامة في المحافظة، بتكليف من المحافظ، للاستماع إلى مطالب المحتجين، مؤكداً أن المحافظة تتابع الموضوع مع الجهات المعنية في دمشق.
من جهة أخرى، أصدر اتحاد الفلاحين في محافظة درعا بياناً رسمياً أعرب فيه عن رفضه المطلق لقرار التسعيرة، معتبراً إياه “غير عادل ولا يراعي الظروف القاسية التي يعيشها الفلاحون”.
وأكد البيان أن الفلاحين في درعا يتعرضون لضغوط إضافية بسبب وجود سعرين للقمح في المنطقة، مشيراً إلى أن الجهات المعنية في مناطق أخرى تشتري الطن بأسعار أعلى، ما يشكل إغراءً للمزارعين لتهريب محصولهم.
وطالب اتحاد الفلاحين الحكومة بمراجعة عاجلة لسياسة التسعير، ورفع السعر إلى مستوى يضمن للفلاح هامش ربح عادل، مؤكداً أن استمرار الوضع الحالي سيدفع الفلاحين إلى التهرب من تسليم محصولهم للجهات الرسمية، ما سيهدد الأمن الغذائي في المحافظة.
وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة قد أصدرت أمس قراراً بتحديد سعر شراء القمح لهذا العام بـ 46 ألف ليرة سورية جديدة للطن الواحد (أي ما يعادل 34 سنتاً للكيلوغرام)، وهو سعر يعدّه المراقبون أقل بكثير من سعر الموسم الماضي.


