أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، خلال كلمة لها في مؤتمر العمل الدولي في جنيف، أن سوريا اليوم تعيد بناء سيادتها ومؤسساتها تدريجياً.
ودعت قبوات الشركاء الدوليين إلى الانخراط في شراكات حقيقية تدعم مسار التعافي المستدام وتحترم ملكية السوريين لمستقبلهم، حسب ما نشرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على معرفاتها الرسمية الأربعاء 3 حزيران.
وشددت على أن سوريا ليست مجرد حالة إنسانية، بل دولة قادرة على المساهمة في الاستقرار والنمو الإقليمي والدولي، مشيرة إلى أن التحول الحقيقي يُقاس من خلال حياة الناس، وأن العزيمة وحدها لا تكفي دون دعم وشراكات فاعلة.
وأضافت أن التاريخ الاقتصادي لسوريا يثبت قدرتها على النهوض، إذ شهدت حتى أواخر خمسينيات القرن الماضي واحدة من أوائل موجات التصنيع في العالم العربي، مع تطور الصناعات النسيجية والإسمنتية والغذائية في حلب ودمشق، إلى جانب سوق أسهم مزدهر وثقة اقتصادية واضحة، مؤكدة أن هذه المرونة لا تزال قائمة حتى اليوم.
وختمت قبوات بالتأكيد على أن سوريا تعمل على إعادة بناء ما بدأته، داعية المجتمع الدولي إلى أن يكون شريكاً في هذه المرحلة لكتابة فصول جديدة من النجاح والتنمية .
وعلى هامش المؤتمر، عقدت قبوات اجتماعاً مع مسؤولي وزارة العمل في دولة قطر في مقر البعثة القطرية بجنيف، بحثت خلاله سبل تعزيز التعاون في مجالات التشغيل والتدريب المهني والتطوير المؤسسي.
وناقش الجانبان إمكانية إعداد مذكرة تفاهم تهدف إلى تبادل الخبرات وتطوير سوق العمل في سوريا، بما يسهم في دعم جهود التعافي الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب توفير فرص عمل لائقة.
وكانت قبوات قد عقدت، في وقت سابق الأربعاء، سلسلة لقاءات ثنائية مع وزراء عمل عدة دول على هامش المؤتمر نفسه، بهدف تعزيز سبل التعاون المشترك.
وانطلقت بتاريخ 1 حزيران الجاري في جنيف أعمال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، بمشاركة 187 دولة من الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية.


