أكد مدير الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين قتيبة إدلبي، وجود ارتياح تام في الموقف الأمريكي من اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه السيد الرئيس أحمد الشرع مساء اليوم.
وأوضح إدلبي في تصريح خاص للإخبارية الأحد 18 كانون الثاني، أن المحدد الرئيسي للسياسة الأمريكية في شراكتها مع الدولة السورية يتمثل بفرض الاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن تأخر تنفيذ اتفاق العاشر من آذار كان يخلق حالة من القلق لدى الولايات المتحدة.
ولفت إدلبي إلى وجود اتفاق بين دول المنطقة على الحاجة إلى الاستقرار، معتبراً أن اتفاق وقف إطلاق النار يعزز هذا التوجه الإقليمي.
وبيّن مدير الشؤون الأمريكية أن المشكلة القائمة اليوم تعود إلى الإرث الذي تركه النظام البائد وحزب البعث، مؤكداً أن الحكومة السورية ستتعامل بالقانون مع أي مجموعات عسكرية غير منضبطة.
وأشار إلى التعويل على وعي السوريين لإنجاح وقف إطلاق النار الموقع اليوم وضمان استمراره، مؤكداً أن اليوم باتت هناك دولة واحدة ونظام أمني واحد يوفر الاستقرار للسوريين.
وأفاد إدلبي أن عملية الاندماج الفردي أسهمت في خلق حالة من أخوة السلاح، وتهدف إلى حماية الشعب والوطن.
وأضاف أن الحكومة السورية ستركز على استثمار الموارد الموجودة في الجزيرة السورية بما يخدم عملية الاستقرار والتنمية.
وشدد إدلبي على أن السيد الرئيس أكد أن حقوق الكرد ليست محل تفاوض بل هي واجب على الدولة، موضحاً أن الدولة لا تواجه مشكلة مع الكرد وإنما مع تنظيمات مسلحة خارجة عن إطار القانون.
واعتبر إدلبي إلى أن ما يجري اليوم في سوريا يصب في مصلحة جميع دول المنطقة، لافتاً إلى الحاجة لبناء الجسور والعلاقات التي حرم منها الشعب السوري نتيجة سياسات النظام البائد.
وأعلن السيد الرئيس أحمد الشرع في مؤتمر صحفي مساء اليوم، توقيع اتفاقية اندماج قسد مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع قسد سيتم حلها.
ونصت بنود اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقسد على وقف شامل وفوري لإطلاق النار على جميع الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقسد، بالتوازي مع انسحاب جميع التشكيلات العسكرية التابعة لقسد إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
وتشمل الاتفاقية بتسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بشكل كامل وفوري، بما يشمل استلام جميع المؤسسات والمنشآت المدنية، مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات المختصة التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين، إلى جانب دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.


