رحب مجلس الأمن الدولي، في بيان صحفي صدر ليلة أمس، الخميس 12 شباط، بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقسد، والذي يتضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار وترتيبات متكاملة للدمج المدني والاقتصادي والإداري والعسكري في شمال شرق سوريا، مثمناً بدء التنفيذ على الأرض.
وأعرب أعضاء المجلس، وفق ما نقل مركز أنباء الأمم المتحدة، عن تأكيدهم على “ضرورة الالتزام بالاتفاق بما يضمن حماية المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومواصلة تعافي سوريا”، مجددين التزامهم الثابت بسيادة سوريا ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.
وفي سياق متصل، رحب المجلس بإصدار السيد الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (13)، الذي يكرس حقوق السوريين الكرد، مشدداً على أهمية إحراز تقدم إضافي في دمج الممثلين الكرد في الحكومة السورية، وتأمين عودة النازحين الكرد إلى مناطقهم الأصلية.
وأشاد أعضاء مجلس الأمن بالتزامات الحكومة وإجراءاتها الأخيرة في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، مؤكدين ضرورة التزام سوريا بقرارات المجلس ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، ودعا الأعضاء إلى تجنب أي فراغ أمني داخل وحول مراكز احتجاز مقاتلي التنظيم في شمال شرق سوريا.
وأبدى المجلس قلقه إزاء تقارير عن هروب عناصر من داعش من مراكز الاحتجاز، مرحباً في الوقت نفسه بالتحرك السريع للحكومة لاستعادة النظام وإعادة اعتقال الفارين وتولي مسؤولية تلك المرافق.
كما أثنى أعضاء المجلس على جهود الأمم المتحدة للوصول إلى مخيمات النازحين واستئناف تقديم المساعدات الإنسانية، مثمنين تسهيل الحكومة السورية وصول هذه المساعدات إلى المنطقة، وحثوا على وضع خطط انتقال آمنة لإدارة مراكز الاحتجاز والمخيمات التي تضم تابعين للتنظيم، مع التشديد على أهمية التنسيق الدولي الوثيق للتخفيف من مخاطر الإرهاب.
ودعا مجلس الأمن جميع الدول إلى احترام سيادة سوريا واستقلالها والامتناع عن أي تدخل من شأنه زعزعة استقرار البلاد، مشدداً على أهمية الدعم الدولي للحكومة السورية، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب، وحاثاً الدول الأعضاء على تعزيز التنسيق مع دمشق في هذا الشأن.
يُذكر أن الاتفاق الذي أعلنته الحكومة مع قسد قد لقي ترحيباً عربياً ودولياً واسعاً، وسط تأكيدات متواصلة على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.



