تتجه الأنظار إلى جلسة النطق بالحكم اليوم الثلاثاء 18 آب على وسيم الأسد ابن عم رئيس النظام البائد بشار الأسد، في إطار مسار العدالة الانتقالية في سوريا لملاحقة كبار مجرمي الحرب ومرتكبي الانتهاكات بحق السوريين.
وارتبط اسم وسيم الأسد بملفات تتعلق بالقتل والاتجار بالمخدرات وترويجها، إلى جانب اتهامات أخرى مثل الابتزاز وتشكيل مجموعات مسلحة وارتكاب جرائم حرب.
الاعتقال وبداية المسار القضائي
ألقت قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، القبض على وسيم الأسد في 21 حزيران 2025 عند الحدود السورية اللبنانية ضمن حملة ملاحقة رموز النظام البائد.
وأكد وزير الداخلية أنس خطاب حينها، أن الدولة ستقدم كبار رموز النظام البائد إلى العدالة عبر محاكمات شفافة ونزيهة بما يصون حقوق الضحايا.
واجه وسيم الأسد لائحة اتهامات تلتها محكمة الجنايات الرابعة عليه، شملت تشكيل وقيادة مجموعات مسلحة غير نظامية تابعة للفرقة الرابعة، والمشاركة في عمليات عسكرية أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين في الغوطة الشرقية ولا سيما المليحة وجرمانا.
ويواجه أيضا تهم القتل العمد؛ من بينها حادثة إطلاق نار أدت إلى عجز دائم لأحد الضحايا، إضافة إلى الاتجار بالمخدرات وترويجها، والتحريض العلني على العنف، والابتزاز المالي والاعتقال التعسفي.
وأكدت المحكمة أن الجرائم المنسوبة إليه لا تسقط بالتقادم، باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
خمس جلسات قبل الحكم
بدأت محاكمة المتهم وسيم الأسد في 24 حزيران الماضي، وتضمنت الجلسات الاستماع إلى شهود الحق العام ومناقشة شهادات إضافية.
وشهدت الجلسة الثانية في 15 تموز الماضي الاستماع إلى شهادات تتعلق بالابتزاز والتهديد والاعتقال التعسفي فيما عقدت الجلسة الثالثة في 22 تموز بصورة مغلقة وتضمنت شهادات إضافية ومرافعة النيابة العامة.
المحاكمة ضمن مسار العدالة الانتقالية
اندرجت قضية وسيم الأسد ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي تقوده الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بالتعاون مع القضاء، لمحاسبة رموز النظام البائد أمام القضاء.
وأجريت المحاكمات بصورة علنية باستثناء الجلسات التي تتطلب السرية، مع حضور مراقبين من منظمات حقوقية وطنية ودولية.
وشهد المسار ذاته صدور حكم الإعدام غيابياً بحق المجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر وعاطف نجيب وعدد من كبار القيادات الأمنية في النظام البائد الفارين.
جلسة التدقيق والنطق بالحكم
حددت محكمة الجنايات الرابعة، يوم الثلاثاء 18 آب 2026 موعداً لجلسة التدقيق والنطق بالحكم النهائي في قضية وسيم الأسد، بعد استكمال جلسات المحاكمة ورفع الأوراق إلى الهيئة.
وجاء تحديد موعد الحكم بعد مطالبة النيابة العامة بإنزال عقوبة الإعدام، استناداً إلى الاتهامات المتعلقة بالقتل العمد وتجارة المخدرات والاعتداء على السلم الأهلي.
ويمثل الحكم المنتظر محطة بارزة في مسار محاسبة رموز النظام السابق، ولا سيما الشخصيات المرتبطة بعائلة الأسد وشبكات النفوذ التي نشأت خلال سنوات حكم النظام البائد.




