أكد الناشط السياسي المختص بشؤون أوروبا محمد الرفاعي، الإثنين 6 تموز، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى دمشق تحمل دلالات سياسية مهمة، واصفاً إياها بـ “زيارة رمزية بطعم استراتيجي”.
وأوضح الرفاعي في لقاء على شاشة الإخبارية أن الزيارة تشير إلى انتقال الدول الأوروبية من مرحلة الترقب وجس النبض إلى مرحلة الانخراط الفعلي في التعامل مع سوريا الجديدة.
وبيّن أن العواصم الأوروبية كانت تتابع خلال الفترة الماضية عدداً من الملفات الأساسية، بينها العدالة الانتقالية، وملف اللاجئين، ومحاربة الإرهاب، مشيراً إلى أن بدء التعامل الجدي مع هذه القضايا من قبل السلطات السورية أسهم في بناء مقاربة أوروبية جديدة تجاه دمشق.
وأضاف الرفاعي أن سوريا باتت شريكاً في ملفات إقليمية ودولية مهمة، تشمل الأمن ومحاربة الإرهاب وعودة اللاجئين وإعادة الإعمار، ما عزز من أهمية الانفتاح الأوروبي عليها.
كما لفت إلى أن فرنسا وألمانيا تمثلان المحور الرئيس في رسم سياسات الاتحاد الأوروبي، ما يمنح زيارة ماكرون أهمية تتجاوز بعدها الثنائي إلى مستوى أوسع يتعلق بمستقبل العلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي.
ورأى الرفاعي أن باريس تسعى إلى لعب دور محوري في إدارة العلاقات الأوروبية مع سوريا خلال المرحلة المقبلة، وأن تكون بوابة رئيسية للاستثمارات والتعاون الأوروبي مع دمشق، معتبراً أن ذلك ينسجم مع المصالح الاستراتيجية للدول الساعية إلى تعزيز حضورها في الملفات الإقليمية .
وفي وقت سابق الإثنين، استقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي.
وقالت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية إن الرئيس الفرنسي يرافقه وفد يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية، في مؤشر إلى توجه الجانبين لتعزيز التعاون الاقتصادي، إلى جانب الملفات السياسية.
وأوضحت المديرية أن الرئيسين أحمد الشرع وإيمانويل ماكرون سيجريان جلسة حوار مستديرة مع الوفدين، حسب ما نقلت وكالة سانا.
وبيّنت أن المباحثات ستتناول تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وآفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، في إطار الحرص المشترك على مواصلة الحوار السياسي وتعزيز العلاقات بين البلدين.
وتعد زيارة ماكرون الأولى لرئيس فرنسي إلى دمشق منذ عام 2009، مما يعكس تحولاً في مسار العلاقات الثنائية.



