الأربعاء 24 شعبان 1447 هـ – 11 شباط 2026

وزارة التربية تبحث مع منظمات دولية آليات تعزيز التعليم الدامج

وزارة التربية تبحث مع منظمات دولية آليات تعزيز التعليم الدامج

ناقشت وزارة التربية والتعليم مع ممثلي عدد من المنظمات الدولية مقترحات إعداد خطة تنفيذية تهدف إلى تطوير وتعزيز التعليم الدامج، وذلك خلال اجتماع خصص لبحث الأولويات والاحتياجات في هذا المجال.

وركزت المباحثات، بحسب ما نشرت وزارة التربية عبر معرّفاتها الرسمية، الثلاثاء 10 شباط، على أهمية تشكيل فريق وطني مؤهل، والعمل على إعداد حقيبة تدريبية رقمية تتاح عبر المنصات التعليمية التابعة للوزارة.

وأكد المشاركون ضرورة وضع برامج للنهوض بالتعليم المهني والثانوي الدامج، وضمان استمرارية تعليم الأطفال ذوي الإعاقة بعد المرحلة الأساسية، مع تبادل الخبرات ووجهات النظر بين الأطراف المشاركة.

وشدد اللقاء على أهمية تنفيذ مشاريع مشتركة تسهم في دمج الأطفال ذوي الإعاقة ضمن النظام التعليمي، وتكييف المحتوى التعليمي بما يتناسب مع احتياجات جميع المتعلمين، إلى جانب تطوير قدرات الكوادر التعليمية.

وضم الاجتماع مدير الإشراف التربوي محمد الحلاق، ومدير التعاون الدولي في وزارة التربية صالح عيسى، ومدير التخطيط والإحصاء حسن الحسين، ورئيس دائرة التربية الخاصة شريف حاج إبراهيم، إضافة إلى ممثلين عن منظمات دولية، من بينها “اليونيسف”، ومنظمة الإغاثة الفنلندية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة أرض الإنسان، ومجموعة المتطوعين المدنيين الإيطالية.

وجاء الاجتماع استكمالاً لورشة العمل التي نظّمتها وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية في مطلع كانون الأول الماضي، تحت عنوان “وضع خارطة الطريق لتطوير الإطار الوطني للتعليم الدامج”، والتي شكّلت خطوة أولى في مسار تطوير هذا القطاع.

ويعد التعليم الدامج نهجاً تربوياً حديثاً يهدف إلى دمج الطلاب ذوي التحديات الخاصة في البيئة التعليمية العامة، من خلال توفير الدعم الأكاديمي والنفسي والاجتماعي اللازم لضمان نجاحهم التعليمي وتعزيز اندماجهم المجتمعي.

ويرتكز هذا النهج على إدخال تعديلات وتسهيلات مناسبة في المناهج الدراسية وطرائق التدريس والبيئة الفيزيائية للمدارس، بما يلبي احتياجات جميع الطلاب دون تمييز ويكفل تكافؤ الفرص التعليمية.

ويذكر أن التعليم الموجّه للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في سوريا كان خلال السنوات الماضية محدود النطاق، إذ اقتصر على عدد قليل من المدارس المتخصصة، وانحصرت الخدمات التعليمية المقدّمة في مرحلة التعليم الأساسي (الحلقة الأولى) فقط، ويعدّ التوجه الحالي نحو توسيع نطاق التعليم الدامج ليشمل مختلف المراحل التعليمية خطوة نوعية ومهمة، تعكس التزاماً واضحاً بتطوير الخدمات التعليمية، وتعزيز الإمكانات، وبناء نظام تعليمي أكثر شمولاً وعدالة.

المصدر: الإخبارية