أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، الأربعاء 25 شباط، خلال مؤتمر صحفي حول مخيم الهول، أن المخيم أقرب إلى معسكر احتجاز قسري، مشيراً إلى العمل على برامج لتعويض الفاقد التعليمي وتقديم الدعم النفسي للسكان.
ولفت البابا إلى أن الوزارة أعدت خطة انتشار أمني لتأمين محافظة الحسكة مع بدء دخول الجيش إلى المنطقة، وأنها فوجئت بانسحاب قسد من المخيم بشكل مفاجئ وغير منسق قبل وصول القوات بأكثر من 6 ساعات، وأضاف أن وحدات الجيش العربي السوري سارعت إلى تأمين الموقع وإزالة المخلفات الحربية.
وفي ما يتعلق بالمحتجزين، بين البابا أن آلاف الأشخاص كانوا محتجزين لسنوات في ظروف قاسية، وأن 70% منهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ومعظمهم من السوريين والعراقيين.
وأشار إلى أن كثيراً من المحتجزين هم مدنيون نزحوا من مناطق الاشتباك وتم احتجازهم قسراً بذريعة الانتماء لداعش، مؤكداً أن الوزارة تعمل منذ اللحظة الأولى على معالجة الوضع الإنساني عبر مسارات متوازية.
وحول الأعداد داخل المخيم، قال البابا إن ما أثير سابقاً يحتاج إلى تدقيق، موضحاً أن المخيم يضم نحو 6,500 شخص من 44 جنسية، يعاني عدد كبير منهم أمراضاً مزمنة وظروفاً صحية صعبة.
وأضاف أن العدد كان يقدر بنحو 23,500 شخص، لكن تبين وجود فارق كبير بين الأرقام المتداولة والواقع، وأن الوزارة أعادت ضبط الأمن وأغلقت أكثر من 138 فتحة في السور المحيط بالمخيم البالغ طوله نحو 17 كيلومتراً.
وأكد أن الوزارة ستعلن الأرقام النهائية بعد استكمال التدقيق، مشدداً على أن المسؤولية الجنائية شخصية ولا يجوز أن تمتد إلى أفراد الأسرة.
وكانت قوى الأمن الداخلي قد باشرت في 20 كانون الثاني ضبط الوضع داخل المخيم بعد تأمين المنطقة من قبل الجيش، وذلك عقب انسحاب قسد وترك المخيم دون حراسة، ما أدى إلى حالة فوضى ومحاولات هروب.


