كرمت وزارة العدل، الثلاثاء 21 نيسان، القضاة المنشقين عن النظام البائد، وذلك في حفل أقيم بفندق داما روز بدمشق.
وشهد حفل التكريم حضور معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء علي كده، ووزير العدل مظهر الويس، ووزير التنمية الإدارية محمد حسان السكاف، بحسب “سانا”.
وأكد الوزير الويس في كلمة له خلال الحفل أن القضاة المنشقين أثبتوا أن القضاء ليس وظيفة فحسب، بل أمانة تصان، وأن القاضي الحق هو من يقف إلى جانب العدالة وسيادة القانون مهما كلفه ذلك.
وأشار الويس إلى أن الوزارة فتحت أبوابها في وقت مبكر لاستقبال طلبات العودة للقضاة المنشقين، فيما اتخذ مجلس القضاء الأعلى الإجراءات اللازمة، لتصدر تباعاً مراسيم رئاسية قضت بطي مراسيم العزل الجائرة، وإعادة القضاة إلى العمل، في خطوة تعد جزءاً أساسياً من مسار الإصلاح المنشود.
من جانبه قال وزير التنمية الإدارية محمد حسان السكاف إن العمل جارٍ بالتنسيق مع مختلف المؤسسات الحكومية لإعادة المنشقين، وفق أساليب مرحلية إدارية عبر عقود تجدد حكماً، إلى حين صدور المراسيم القانونية التي ترسخ عودتهم بشكل دائم وتضمن حقوقهم، بما في ذلك ضم الخدمة والحقوق المتعلقة بالتأمينات الاجتماعية.
وأوضح السكاف أن الوزارة تعمل على إعادة الحقوق إلى أصحابها، بما يضمن لهذه الشريحة الأصيلة دورها البارز في بناء الدولة السورية الجديدة.
وكان عدد من القضاة قد انشقوا عن النظام البائد خلال سنوات الثورة، بعد رفضهم المشاركة في إصدار أحكام تعسفية بحق معتقلين ومعارضين له، وتوزعوا لاحقاً بين الداخل والخارج.
كما واصل بعض هؤلاء القضاة ممارسة مهامهم في محاكم بديلة أقيمت في مناطق خارجة عن سيطرة نظام البائد.
واعتمدت وزارة العدل خلال الفترة الماضية خطة لإعادة دمج القضاة المنشقين المؤهلين ضمن السلك القضائي، ومعالجة أوضاعهم بما يضمن استقلالية القضاء ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة.


