وزارة النقل: تخصيص 200 مليون دولار من البنك الدولي لمشاريع السكك الحديدي

وزارة النقل: تخصيص 200 مليون دولار من البنك الدولي لمشاريع السكك الحديدي

أعلنت وزارة النقل تخصيص نحو 200 مليون دولار كمنحة مقدمة من البنك الدولي لتمويل عدد من مشاريع البنية التحتية للسكك الحديدية، في خطوة تهدف إلى تسريع عملية التعافي الاقتصادي في سوريا، وتعزيز كفاءة منظومة النقل السككي.

وقال مدير مديرية شؤون النقل البري في الوزارة علي أسبر، الإثنين 20 نسيان، إن هذه المنحة ستوجه نحو تحسين البنية التحتية للنقل السككي، وتوريد القاطرات والتجهيزات، وصيانة العديد من القاطرات الحالية، وتطوير كفاءة الكوادر العاملة في الوزارة والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية.

وأوضح أسبر أن الوزارة تضع ضمن أولوياتها ربط المناطق المنتجة بالمراكز الصناعية، بما يسهم في خفض تكاليف النقل وتعزيز التنافسية والاستدامة، في إطار دعم مرحلة التعافي الاقتصادي عبر تطوير منظومة النقل السككي، بحسب “سانا“.

وبيّن أن العمل جارٍ على إعداد الدراسات اللازمة لتفعيل المحاور الرئيسة، ولا سيما تلك التي تربط سوريا بدول الجوار، مثل محور الشمال–الجنوب، إضافة إلى الوصلات التي تربط المرافئ البحرية بالمرافئ الجافة، لتكون جاهزة للتشغيل فور توفر التمويل اللازم.

وأشار أسبر إلى أن الاستثمار في تحديث وتوسيع شبكة السكك الحديدية يُعد خياراً استراتيجياً لا غنى عنه لتحقيق توازن اقتصادي واستقرار مستدام، نظراً لدور هذا القطاع الحيوي في نقل البضائع والمواد الخام بكفاءة عالية وتكلفة منخفضة، وتعزيز التكامل بين القطاعات الإنتاجية.

ولفت إلى أن السكك الحديدية تؤدي دوراً محورياً في دعم القطاعين الزراعي والصناعي في سوريا، من خلال ربط مناطق الإنتاج بالأسواق ومراكز التصنيع، ونقل المحاصيل والمواد الخام إلى المصانع، إضافة إلى إيصال المنتجات النهائية إلى الأسواق المحلية والخارجية.

وأكد أسبر أن العديد من الصناعات المهمة كالغذائية والإسمنت والأسمدة تعتمد بشكل كبير على هذا النوع من النقل، لما يوفره من سرعة وانتظام وتكلفة أقل، مشيراً إلى أن التنوع الجغرافي في سوريا، الذي يجمع بين مناطق زراعية خصبة ومراكز صناعية كبرى، يجعل من النقل السككي الوسيلة الأنسب لتحقيق التكامل بين هذه المناطق.

وشدّد على أن تطوير شبكة السكك الحديدية من شأنه تعزيز القدرة التصديرية للمنتجات الزراعية والصناعية، عبر توفير وسيلة نقل موثوقة ومنخفضة الكلفة إلى المرافئ والأسواق الإقليمية والدولية، وخاصة في ظل التحديات التي تواجه النقل البري، لافتاً إلى أن خطوط السكك الحديدية تعدّ من أكثر وسائل النقل كفاءة في استهلاك الطاقة، وأقلها في انبعاثات الكربون، ما يجعلها خياراً متوافقاً مع التوجهات العالمية نحو التنمية المستدامة.

وكان وزير النقل يعرب بدر بحث في 22  شباط الماضي مع المدير الإقليمي للبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط، جان كريستوف كاريه، آلية تعزيز التعاون بين سوريا والبنك الدولي في مجالات النقل السككي والنقل المستدام، وجرى الاتفاق على توفير التمويل اللازم لشراء قاطرات جديدة وصيانة عدد من القاطرات الحالية.

المصدر: الإخبارية