كشف وزير الإعلام حمزة المصطفى، السبت 10 كانون الثاني، أن العاصمة الاقتصادية لسوريا كانت تحت تهديد يومي من قبل تنظيم قسد.
وقال المصطفى خلال مؤتمر صحفي إن واجب الحكومة الأساسي هو حماية المواطنين من أي اعتداء، وإنه لا يمكن لأي حكومة أن تقبل بالقصف اليومي الذي استهدف الأحياء المدنية.
وأشار إلى أن قوات الأمن الداخلي نفّذت عملية أمنية دقيقة في الحيين مع الحرص على سلامة المدنيين، لافتاً إلى أن اتفاق الأول من نيسان كان يقضي بإخراج الأسلحة الثقيلة التابعة لتنظيم قسد خارج الحيين.
وأوضح أن الدولة ليست ضعيفة، لكنها تفضّل المسارات التي تجنّب الصراعات، مؤكداً أن الحكومة كانت تميل إلى الحلول السياسية والتفاوضية على أي خيارات أخرى، إلا أن التطورات الميدانية فرضت واقعاً مختلفاً، مبيناً أن ما بعد أحداث حيي الأشرفية والشيخ مقصود يختلف عما قبله.
وشدد الوزير المصطفى على أن الإعلام الوطني تعامل مع الأحداث بموضوعية من حيث نقل المعلومات وتوضيح ما جرى على الأرض.
وقال إن مهمة الإعلام في سوريا الجديدة تقوم على الانفتاح وامتلاك المعلومة المبنية على الحقائق، وأن الشعب السوري يستحق حكومة تستثمر في تنميته، مع التأكيد على أن سيادة سوريا وشعبها واستقلالها مسألة غير قابلة للنقاش.
وخلال المؤتمر، أكد محافظ حلب المهندس عزام الغريب أن تحلّي الحكومة بالصبر خلال المرحلة الماضية قابله تنظيم قسد باستهداف نقاط الأمن الداخلي بشكل دائم.
وبيّن محافظ حلب أن العمل مستمر على تجهيز المدارس تمهيداً لاستئناف العملية الدراسية، إلى جانب تفعيل عمل المراكز الصحية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود.
وأكد أن حلب عرفت تاريخياً بحالة العيش المشترك بين جميع أبنائها، وأن هذا الإرث الاجتماعي يشكّل ركناً أساسياً في مقاربة المحافظة للمرحلة الراهنة.
وأشار الغريب إلى أن المحافظة ستقوم بتأمين دخول المؤسسات الحكومية لتنظيم عودة الأهالي إلى منازلهم، كاشفاً عن تواصل متكرر مع مخاتير الأحياء، وطرح مبادرات لإدخال المساعدات الإنسانية، إلا أن تلك المساعي قوبلت بالرفض من تنظيم قسد
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، في وقت سابق اليوم، وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، اعتباراً من الساعة الثالثة.
ويندرج تحرك الجيش العربي السوري في سياق دعم قوى الأمن الداخلي ووحدات إنفاذ القانون، وبهدف بسط الأمن وإعادة الحياة الطبيعية وعودة عمل مؤسسات الدولة، بما يضمن استقرار حي الشيخ مقصود واندماجه الكامل ضمن النسيج الطبيعي لمدينة حلب.
وحرصت وزارة الدفاع والقوى الأمنية على فتح ممرات آمنة لضمان خروج الأهالي بعيداً عن أي أخطار محتملة، ولضمان سلامة المدنيين ومنع استخدامهم كوسيلة ضغط أو كدروع بشرية من قبل المجموعات المسلحة المرتبطة بتنظيم قسد.



