أكد وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو أن المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الصادر عن السيد الرئيس أحمد الشرع، يمثّل أول انتقال فعلي لتنفيذ حقوق الكرد في سوريا، مشيراً إلى أهميته الكبيرة في رفع مظالم تاريخية تراكمت عبر السنوات السابقة.
وأوضح الوزير تركو خلال لقاء خاص مع الإخبارية، السبت 31 كانون الثاني، أن المرسوم متكامل ويشمل الحقوق الثقافية والسياسية والمالية للكرد.
وأشار إلى أنه يشكّل تحولاً من مرحلة الوعود السابقة إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، ولا سيما في مجالات الجنسية، واستملاك الأراضي والتعليم، بما يعكس التزام الدولة بالحقوق الوطنية لجميع مواطنيها.
وأضاف تركو أن وزارة التربية أصدرت بعد عشرة أيام من صدور المرسوم تعليمات تنفيذية شملت إعداد المناهج لتدريس اللغة الكردية ضمن المعايير الوطنية خلال ستة أشهر.
وقال إن الوزارة أطلقت أيضاً برامج تأهيلية وتدريبية للكادر التعليمي، سواء من ضمن ملاك الوزارة أم خارجه، على أن يخضع جميع المعنيين لاختبارات اللغة تحت إشراف مديرية التعليم ومديرية الإشراف، لضمان جودة التعليم.
وأشار الوزير في حديثه للإخبارية إلى أن المرسوم يعكس ترسيخ مبدأ المواطنة القائم على الحقوق والواجبات ويضمن فتح شعب لتدريس اللغة الكردية في المناطق المحددة، بالتعاون بين مديري التربية والمحافظين، ليتم اعتمادها وتنفيذها على أرض الواقع بما يحافظ على الوحدة الوطنية ويعزز الحقوق الثقافية والسياسية للكرد في الجمهورية العربية السورية.
وباشر المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية في وزارة التربية والتعليم العمل على إعداد وتأليف مناهج مادة اللغة الكردية لمختلف المراحل الدراسية، وذلك بعد تشكيل لجنة متخصصة تضم خبراء لغويين وتربويين من مختلف المحافظات.
وأوضح مدير المركز الوطني عصمت رمضان، الخميس 29 كانون الثاني، أن هذه الخطوة تعد الأولى من نوعها بعد تكليف الوزارة للمركز، تنفيذاً للتعليمات التنفيذية للمرسوم رقم 13 لعام 2026 الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، مؤكداً أن اللجنة تضم مختصين تربويين وأكاديميين من ذوي الخبرة في اللغة الكردية، بحسب وكالة “سانا”.
وأشار رمضان إلى أن المناهج الجديدة ستكون منسجمة مع الإطار الوطني للمناهج، ومبنية على أسس علمية وأكاديمية متخصصة، على أن تنجز بالكامل خلال ستة أشهر، لتكون جاهزة قبل بدء العام الدراسي المقبل.
وبيّن أن اللجان بدأت عملها بوضع المعايير العامة للمناهج، ثم تفريعها إلى معايير تفصيلية خاصة بكل مرحلة دراسية ليتم بعدها إعداد المحتوى وإرساله للطباعة في المؤسسة العامة للمطبوعات، تمهيداً لتوزيعه على المدارس المعنية بتدريس اللغة الكردية.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم، في 26 كانون الثاني، صدور تعليماتها التنفيذية لتطبيق أحكام المرسوم رقم 13 لعام 2026، الذي يكرّس اعتبار المواطنين الكرد مكوّناً أصيلاً من الشعب السوري، ويؤكد أن هويتهم الثقافية واللغوية جزء من الهوية الوطنية السورية المتعددة ضمن إطارها الموحّد.
وكلّفت الوزارة المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية بوضع مناهج مادة اللغة الكردية لجميع المراحل التعليمية خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر، مع استكمال إجراءات الإعداد والاعتماد والطباعة قبل انطلاق العام الدراسي المقبل، بموجب القرار رقم 943 الصادر يوم الإثنين.



