أكد وزير النقل يعرب بدر، الأحد 24 أيار، أن سوريا تعمل على استعادة دورها التاريخي كجسر بري وممر إقليمي لعبور البضائع بين أوروبا والخليج العربي، عبر حزمة من الإجراءات والتفاهمات الإقليمية الهادفة إلى إعادة تنشيط حركة الترانزيت وتطوير الربط السككي مع دول الجوار.
وأوضح الوزير أن الحكومة تواصل جهودها لإعادة تفعيل ممرات الترانزيت وتبسيط إجراءات العبور والتخليص، بما يضمن سلاسة حركة الشاحنات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لقطاعي النقل والتجارة، بحسب وكالة “سانا“.
وفيما يخص استعادة حركة الترانزيت، أشار بدر إلى أن حركة الترانزيت عبر سوريا قبل عام 2011 كانت تشهد عبور ما بين 100 و115 ألف شاحنة سنوياً، ضمن شبكة تجارة تربط تركيا والخليج العربي وأوروبا، مؤكداً أن استعادة هذه الحركة ممكنة بشكل فوري مع دول الجوار في حال استكمال التفاهمات القائمة مع تركيا والأردن والسعودية.
كما لفت إلى أن قطاع النقل السككي يحتاج إلى وقت أطول لإعادة تفعيله بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، موضحاً أن هناك تفاهمات قائمة لإعادة تأهيل الخطوط مع الأردن وتركيا، إضافة إلى مشروع استراتيجي لإنشاء خط سكة حديد حديث يربط دمشق بالأردن وصولاً إلى السعودية.
وعن دعم البنك الدولي، كشف الوزير أن العمل يجري بالتعاون مع البنك الدولي لتقديم دعم فني وتمويلي لقطاع السكك الحديدية في سوريا، بقيمة تقديرية تتراوح بين 65 و200 مليون دولار على شكل منح، مبيناً أن الأولوية تتركز على إعادة تفعيل السكك الحديدية كممر ترانزيت يربط تركيا بسوريا والأردن والعراق.
ونوه وزير النقل بمذكرة التفاهم التي وقّعت بين المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية، وشركة محطة حاويات اللاذقية الدولية /ش.م.م/، لربط المنطقتين الساحلية والداخلية عبر السكك الحديدية، لتعزيز التعاون في مجال نقل الحاويات من مرفأ اللاذقية إلى المرافئ الجافة في عدرا وحسياء وحلب، بما يسهم في تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية في سوريا.
وكان وزير النقل قد بحث، في 13 أيار، مع بعثة البنك الدولي برئاسة جان كريستوف كاريه، الخطوات التنفيذية المتعلقة بمشروع تطوير وتأهيل السكك الحديدية في سوريا، في إطار متابعة المباحثات الجارية للحصول على دعم البنك الدولي للمشروع.
وفي 6 أيار، كان الوزير قد عقد اجتماعاً مع ممثلي الشركة التقنية الهندسية للخطوط الحديدية التركية، بحضور مدير الخط الحديدي الحجازي محمد العجمي، لبحث التقدم في مشاريع الربط السككي والخطط المستقبلية.


