أكّد وزير النقل يعرب بدر، السبت 25 تموز، إن طريق دمشق – دير الزور تم إدراجه ضمن أولويات مشاريع تأهيل شبكة الطرق، وأن الوزارة تعمل على رفع مستوى السلامة المرورية وتحسين كفاءة البنية التحتية، بالتوازي مع استكمال التحقيقات الجارية في الحادث المأساوي الذي وقع على الطريق.
وأوضح الوزير في تصريح حصل موقع الإخبارية على نسخة منه أن السلامة المرورية لا ترتبط بعامل واحد، وإنما تقوم على منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية، وجاهزية المركبات، والالتزام بقواعد المرور، وسلوك السائقين، والرقابة على النقل.
وشدد بدر على ضرورة انتظار نتائج التحقيق الفني لتحديد الأسباب المباشرة للحادث واتخاذ الإجراءات المناسبة على ضوئها.
وأشار الوزير إلى أن طريق تدمر – دير الزور يعد من المحاور الحيوية التي عانت لسنوات طويلة من الإهمال وتراجع أعمال الصيانة خلال فترة النظام البائد، قبل أن يستعيد دوره مع عودة الحركة وازدياد الغزارة المرورية للركاب والبضائع.
وأضاف أن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية أعلنت نهاية الشهر الفائت استدراج عروض لإعادة تأهيل الطريق وتطويره، ضمن مبادرة حكومية تهدف إلى رفع مستوى السلامة وتحسين كفاءة شبكة الطرق.
وأكد الوزير أن الإجراءات اللازمة لاختيار العرض المناسب والبدء بالتنفيذ ستستكمل وفق الأصول والأنظمة النافذة، بما يسهم في تسريع معالجة واقع الطريق ورفع مستوى السلامة، على أن تنجز الأعمال خلال سنتين من تاريخ المباشرة بالمشروع.
وتقدّم وزير النقل بأحر التعازي والمواساة إلى أسر وذوي ضحايا الحادث، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، مؤكداً أن الوزارة تتعامل مع الحادث بوصفه فاجعة وطنية، وتواصل العمل على تطوير البنية التحتية وتعزيز السلامة المرورية.
وكشف مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية بدمشق معاذ نجار أن المؤسسة تلقت توجيهات بإعطاء الأولوية لصيانة الطرق في المنطقة الشرقية، وأن مشروع طريق دمشق – دير الزور يحظى باهتمام خاص ويعد من المشاريع الاستراتيجية.
ويتضمن المشروع إنشاء طريق جديد بالتوازي مع صيانة الطريق الحالي، بما يضمن تنفيذ خطة متكاملة تشمل تطوير البنية الطرقية ورفع جاهزيتها.
وأشار نجار إلى أن أعمال صيانة الطريق القديم ستبدأ خلال العام الجاري، موضحاً أن فرق المؤسسة ستباشر بمعالجة النقاط الحرجة والنقاط السوداء، على أن تشمل أعمال الصيانة جميع عناصر السلامة المرورية، بما فيها التخطيط الطرقي والإشارات.
ووقع حادث تصادم بين حافلتين لنقل الركاب، إحداهما لوزارة الداخلية وأخرى مدنية بالقرب من مدينة السخنة على طريق دمشق – دير الزور، أدى إلى 35 وفاة و30 إصابة، حسب آخر تحديث صادر عن وزارة الصحة.


