الأحد 7 شعبان 1447 هـ – 25 كانون الثاني 2026

أردوغان: سوريا تتحسّن بسرعة بقيادة الرئيس أحمد الشرع

أردوغان: سوريا تتحسّن بسرعة بقيادة الرئيس أحمد الشرع

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت 24 كانون الثاني، إن سوريا باتت تتحسّن وبسرعة وذلك بقيادة السيد الرئيس أحمد الشرع.

وأضاف أردوغان، في تصريحات نقلتها قناة الجزيرة، أن العمل جارٍ على تجفيف كل أنواع الإرهاب في المنطقة، مؤكداً أن المنطقة كلها ستستفيد كلما كانت سوريا قوية وموحّدة.

وأشار الرئيس التركي إلى أن التوترات القائمة على القوميات والمذاهب تجلب لمنطقتنا الآلام.

وأكد أردوغان في تغريدة عبر حسابه على منصة “إكس”، الإثنين 19 كانون الثاني، أن بلاده لم تعد تريد أن ترى حرباً أو صراعاً أو توتراً في أي بقعة من الجغرافيا، بدءاً من سوريا، مؤكداً رفضه استمرار تدفّق الثروات الكامنة فوق الأرض وتحتها إلى جيوب تجّار الحروب.

وأضاف أردوغان أنه لا يريد ترسيخ الذهنية المادية التي تقدّر قطرة نفط أكثر من أنهار من دماء البشر، في وقت يعاني فيه الإخوة والأخوات من الجوع والمجاعة والفقر.

وأشار الرئيس التركي إلى أن الهدف هو الربح المشترك وبناء مستقبل مستنير معاً، والعيش جنباً إلى جنب في سلام داخل منطقة يسودها الاستقرار والطمأنينة، مشدداً على ضرورة وقف سفك الدماء وإنهاء الوفيات والمجازر دون أي تمييز على أساس العِرق أو الدين أو المذهب.

وبجث السيّد الرئيس أحمد الشرع مع نظيره التركي، الأحد 18 كانون الثاني، العلاقات الثنائية بين البلدين وآخر تطوّرات الأوضاع في سوريا.

وأكد الرئيس الشرع، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس أردوغان، أهمية وحدة سوريا وضرورة بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي السورية.

كما جدد الرئيسان التأكيد على متانة العلاقات بين البلدين، وأهمية التنسيق بينهما على أعلى المستويات، والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

من جهته، أكد الرئيس أردوغان أن تطهير الأراضي السورية بالكامل من الإرهاب أمر ضروري من أجل سوريا والمنطقة بأسرها، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول التركية.

وشدد أردوغان على أن دعم تركيا لسوريا سيستمر بشكل متزايد في العديد من المجالات، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب.

وشهدت البلاد خلال الأسابيع الماضية تطوّرات متسارعة، إذ قام الجيش العربي السوري بطرد تنظيم قسد الإرهابي دفعة واحدة من محافظات حلب والرقة ودير الزور وأجزاء من الحسكة.

ويعد حزب العمال الكردستاني (PKK) تنظيماً مسلحاً ذا توجّه قومي يساري، برز إلى العلن في أواخر سبعينيات القرن الماضي، وتحديداً عام 1978، قبل أن يطلق تمرّده المسلح المنظم ضد الدولة التركية عام 1984 بقيادة عبد الله أوجلان.

ومنذ ذلك الحين، دخل التنظيم في صراع ممتد لم تقتصر ساحاته على الأراضي التركية، بل اتسع ليشمل دول الجوار الإقليمي، ولا سيما العراق وسوريا وإيران، فضلاً عن امتداد تأثيراته المباشرة وغير المباشرة إلى الجاليات الكردية في عدد من الدول الغربية.

وأسفرت أنشطة التنظيم عن مقتل ما لا يقل عن أربعين ألف شخص من المدنيين والعسكريين؛ بينهم نساء وأطفال من أعراق وجنسيات مختلفة، شملت الترك والكرد والعرب والفرس، إضافة إلى سياح عرب وغربيين.

وبسبب هذا السجل الحافل بالهجمات التي استهدفت المدنيين والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، صنّفت كل من تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا حزب العمال الكردستاني كـ”منظمة إرهابية”.

وأكدت تقارير يوروبول السنوية تورّط التنظيم في أنشطة الجريمة المنظمة داخل أوروبا، ما دفع عدداً من الدول إلى ملاحقة عناصره قضائياً في إطار جهود مكافحة تمويل الإرهاب.

وتمثّل هذه الأنشطة تحدياً أمنياً وقضائياً دولياً معقداً، يتطلّب تنسيقاً وثيقاً بين عدة دول، إذ رغم تحقيق بعض النجاحات القضائية في دول مثل فرنسا والسويد لا يزال التنظيم يعتمد على موارده الإجرامية الواسعة لمواصلة تمرّده، ما يفرض على المجتمع الدولي التعامل معه ليس فقط كفاعل سياسي عنيف، بل كشبكة إجرامية دولية تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

المصدر: الإخبارية