أزمة تعرفة النقل في القنيطرة.. بين تخفيف الأعباء عن المواطن واستمرارية عمل السائقين

أزمة تعرفة النقل في القنيطرة.. بين تخفيف الأعباء عن المواطن واستمرارية عمل السائقين

أثار قرار تخفيض تسعيرة النقل الداخلي في محافظة القنيطرة آراء متباينة بين تخفيض وصفته المديرية بـ”التخفيف عن المواطن”، واعتراض من السائقين يرونه غير مجد، ومطالب من الركاب تعتبره مرتفعاً، في مشهد يعكس صعوبة الموازنة بين استمرارية الخدمة وقدرة المواطن الشرائية، وسط ارتفاع متصاعد في تكاليف المحروقات والصيانة.

التسعيرة مدروسة

أكد مدير النقل الداخلي والركاب في القنيطرة، علي الخالد للإخبارية أن التسعيرة الجديدة صدرت بعد دراسة معمقة أجرتها لجنة متخصصة، شملت جميع العناصر التكليفية للتشغيل بشكل منصف بين السائق والركاب، حتى أجور السائقين.

وقال الخالد: “هناك معايير وضعتها لجنة مختصة، قامت بدراسة المعايير بشكل منصف للسائق والراكب، بحيث تضمن استمرارية التشغيل، وتكون التكلفة على المواطن خفيفة بالنسبة للتنقلات”.

وأضاف أن الدراسة أخذت بعين الاعتبار العديد من العوامل المؤثرة في التكلفة، ومنها: عمر الإطارات، والمحرك، والصيانة العامة، وصولاً إلى النثريات والرسوم السنوية، وحتى راتب السائق ذاته، مشدداً على أن التسعيرة المعتمدة منصفة للراكب والسائق.

مطالب برفع التسعيرة

وفي حديثه للإخبارية، أوضح أحمد طه، وهو سائق سرفيس، أن سائقي خطوط النقل الداخلي في القنيطرة يعيشون حالة من الإحباط، معتبرين أن التخفيض الجديد يزيد من صعوبة تغطية النفقات اليومية.

وفيما يتعلق بمعاناتهم، قال طه: “بدلاً من أن يرفعوا التسعيرة لنا، يتم تخفيضها”، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار المازوت مقارنة بالأجرة المنخفضة للراكب يجعل العمل غير مجدٍ، لا سيما مع التزامه بتكاليف إضافية في حال اضطراره للمبيت في الكراجات.

هل التعرفة مرتفعة؟

أما آراء المواطنين حول رفع التسعيرة، فقال خالد شهاب، وهو من سكان محافظة القنيطرة، إن التسعيرة ما تزال مرتفعة على العمال والطلاب والموظفين مقارنة بمداخيلهم المحدودة، ما يضعهم بين ارتفاع تكاليف التنقل وضعف القدرة الشرائية للدخل.

ويبقى ملف أجور النقل في القنيطرة ومختلف المحافظات مفتوحاً، بانتظار حلول متوازنة تخفف الأعباء عن المواطن وتضمن للسائقين القدرة على الاستمرار، وسط مطالب بتشكيل لجان مشتركة تعيد النظر في التسعيرة بشكل دوري يراعي متغيرات السوق واحتياجات الطرفين.

المصدر: الإخبارية