قال المحلل السياسي سامر خليوي إن مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أوصل خلال مشاركته في جلسة مجلس الأمن الدولي رسالة واضحة عن انتقال سوريا من مرحلة المقاطعة والعزلة إلى مرحلة الانفتاح والتعاون الدولي.
وأضاف خليوي في لقاء على شاشة الإخبارية أن كلمات علبي مهمة ومعبّرة عن الواقع الحالي، في ظل ما وصفه بالدعم الكبير للمسار السوري الحالي، إلى جانب إدانات دولية للاعتداءات الإسرائيلية على سوريا.
وذكر أن كلمات المندوب السوري حملت رسالة إلى المجتمع الدولي، الذي شهد خلال الجلسة مداخلات تضمّنت كلمات إيجابية بحق الدولة السورية، إلى جانب إدانات للاعتداءات المستمرة من الكيان المحتل.
كما لفت إلى أن استخدام علبي للمقارنة بين واقع سوريا سابقاً وما أصبحت عليه اليوم أظهر نقلة نوعية أشاد بها المشاركون.
وثمّن خليوي الدعم الكبير للمسار السوري الحالي، لافتاً إلى أن الأمين العام المساعد للمكتب الأممي للشؤون الإنسانية أشار إلى وجود 5.5 مليون لاجئ، الأمر الذي يتطلب جهوداً إضافية، مؤكداً أن سوريا تحتاج في المرحلة الحالية إلى الدعم والاستثمار، وأن استقرارها سينعكس إيجاباً على الدول المجاورة.
وأوضح خليوي أن المندوب السوري تحدث أيضاً عن الانفتاح والتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى أن الأسلحة الكيميائية كانت وباءً على الشعب السوري عندما كان النظام البائد يستخدمها.
ونوّه بأن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أعادت حقوق الدولة السورية في المنظمة بعد فرض أقصى العقوبات على النظام البائد، موضحاً أن التحقيقات السابقة اقتصرت على البحث في ما إذا كان السلاح الكيميائي قد استُخدم أم لا، قبل أن يُسمح للمنظمة بعد عام 2018 بتحديد الجهة المستخدمة.
وبيّن خليوي أن التحقيقات أثبتت أن النظام البائد، هو من استخدم الأسلحة الكيميائية، لا سيما في سياق قرار مجلس الأمن رقم 2118 بعد مجزرة الغوطة الشرقية، مشيراً إلى أن تقديم سوريا للحقائق وتواصلها مع المنظمات الدولية يؤكدان الشفافية والمصداقية والانفتاح السوري.
وحسب ما قال خليوي، فإن الكرة أصبحت الآن في ملعب المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة لديها مواقف جيدة تجاه المسار السوري، وأن ما صدر خلال الجلسة من مداخلات يصبّ في مصلحة الدولة السورية.
وخلال جلسة لمجلس الأمن عُقدت الخميس حول الوضع الإنساني والسياسي في سوريا قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي: إن سوريا الجديدة تحتضن المجتمع المدني، الذي يواصل أداء دوره خلال المرحلة الانتقالية، مشيراً إلى أن صوت المجتمع المدني السوري مسموع بوضوح في سوريا وفي مجلس الأمن.
وأكد علبي أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى دمشق أنهت حقبة التوتر بين الأمم المتحدة وسوريا، وكّرست مرحلة جديدة عنوانها الشراكة، لافتاً إلى أن زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي شكّلت أهم تقدم في تاريخ التعاون بين سوريا والوكالة.



