أكد المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وفق القانون الدولي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من انعكاساتها على الوضعين الأمني والإنساني.
وشدد غروندبرغ خلال جلسة إحاطة عقدها مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء 14 نيسان، حول تطورات الأوضاع في اليمن، على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وفق القانون الدولي، مؤكداً أن اليمن لا يحتمل مزيداً من الصدمات بعد سنوات من النزاع.
وأعرب غروندبرغ عن قلقه بشأن سقوط ضحايا خلال احتجاجات المكلا، داعياً إلى ضبط النفس وفتح تحقيق، كما دعا الأطراف اليمنية إلى عدم المراهنة على تطورات إقليمية غير مضمونة والعمل بدلاً من ذلك على تسوية سياسية مستدامة.
وفي الأثناء، حثّ مندوب بريطانيا في مجلس الأمن الحوثيين على عدم الزج باليمن في الصراع الأوسع نطاقاً بالمنطقة، بينما قال مندوب الصين إن التصعيد في الشرق الأوسط فرض تحديات كبيرة على اليمن والبحر الأحمر، داعياً إلى مساعدة اليمن للتوصل إلى تسوية الخلافات عبر المفاوضات والسعي إلى المصالحة.
وطالب مندوب الصين بالسماح لكل الأطراف بالملاحة البحرية في البحر الأحمر وفق القانون الدولي، مشيراً إلى استعداد بلاده لبذل جهود لتسوية الوضع في اليمن واستعادة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وفي السياق، دعت مندوبة الدنمارك الحوثيين إلى التوقف عن القيام بأي أعمال عسكرية، والحفاظ على التقدم الذي تحقق في التوصل لتسوية سياسية في اليمن، فيما دعت مندوبة لاتفيا جميع الأطراف في اليمن إلى التركيز على التهدئة والحوار، معربةً عن ادانتها من استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة في اليمن مطالبةً بإطلاق سراحهم على الفور.
بدوره أيضاً، قال مندوب باكستان إن الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية لا بد أن تصل إلى نتائج ملموسة، مضيفاً أن التطورات في اليمن لا يمكن النظر إليها بمعزل عن البيئة الإقليمية، وأن العمل الإنساني في اليمن يتطلب جهداً مستمراً ومستقراً وهو يواجه خطر التدهور.
من جهته، أشار مندوب بنما إلى أن الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط لها تبعات مباشرة على دول المنطقة، أما مندوب روسيا فأكد أن مسار التسوية في اليمن لا يزال بحالة من الجمود منذ سنوات، داعياً إلى تسهيل الوصول إلى نقاط تفاهم مشتركة بين الأطراف اليمنية، ولفت إلى أن نحو نصف مليون شخص في اليمن بحاجة إلى المساعدات الإنسانية.
وتأتي الجلسة في وقت يتزايد فيه القلق الدولي من تأثر اليمن بالتطورات الإقليمية، خاصة بعد استئناف جماعة الحوثيين هجماتها، وهو ما يثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على الاستقرار الداخلي.


