استعرضت إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، الإثنين 16 تموز، حصاد إنجازاتها خلال النصف الأول من العام الجاري، والتي ركزت على تعزيز التنسيق مع الوكالات الأممية والصناديق الدولية، وترسيخ دور الإدارة كنافذة وطنية موحدة لإدارة ملفات التعاون متعدد الأطراف والثنائي، إلى جانب تطوير البنية المؤسسية والرقمية لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا.
وتشير تقديرات تحليل وثائق التعاون الدولي إلى توزع أكثر من نصف التمويل في 4 قطاعات وهي: قطاع الصحة (18%)، ثم إدارة الموارد المائية (14.3%)، يليه الطاقة (13.5%)، فالتعليم (13.3%)، بينما توزعت باقي التمويلات بنسب مختلفة على باقي القطاعات التنموية وفقاً لأولويات التعافي الوطنية.
من جانب آخر، تركزت عمليات التمويل على المشاريع ذات الطابع الوطني، إذ بلغت قرابة 71% من التمويلات للمشاريع المركزية على المستوى الوطني والتي يمتد أثرها على كامل الجغرافية السورية. بينما توزعت باقي التمويلات (قرابة 29%) على جميع المحافظات بنسبة متفاوتة تراوحت بين 1.1% إلى 3.4%.
التعاون مع منظمات الأمم المتحدة
وأوضحت الوزارة لموقع الإخبارية أنها أنجزت أكثر من 112 اتفاقية وتنسيقاً برامجياً خلال الربعين الأول والثاني من العام الجاري مع وكالات الأمم المتحدة والصناديق الدولية العاملة في سوريا، بإجمالي تمويل تجاوز 198 مليون دولار أمريكي.
وأشارت إلى أن التمويل وجه بدقة نحو قطاعات الرعاية الصحية والتنمية المستدامة وتأهيل البنية التحتية والاستجابة الإنسانية الطارئة، وإدارة ملفات العودة الطوعية، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية الحكومية المتمثلة في “بيان أولويات التعافي” و”رؤية صفر مخيمات”.
كما عملت الإدارة على تعزيز قيادة التعاون والتنسيق من خلال إطلاق أولويات التعافي المبكر بالتوازي مع إطلاق خطة الاستجابة الإنسانية في الجمهورية العربية السورية بحضور المدير العام للعمل الإنساني في الأمم المتحدة والمدير العام لصندوق الأمم المتحدة للتنمية. إضافة إلى الاجتماع مع 23 دولة مانحة لمكتب تنسيق العمل الإنساني في سوريا (OCHA) ومناقشة فرص التمويل وموائمة التدخلات مع الأولويات الوطنية.
وتعمل الإدارة على إدارة وتنسيق حزمة تمويل أمريكي مقدم عبر OCAH بنحو 146 مليون دولار أمريكي، يستهدف مختلف القطاعات في الاستجابة الطارئة وبالشراكة مع العديد من الشركاء الدوليين.
ولفتت إلى أنها عملت على دراسة ومتابعة عدد من المشاريع والمذكرات المقدمة، إضافة إلى تنظيم وإعداد قواعد بيانات أولية للبرامج، وجمع الخطط الاستراتيجية الخاصة بالوزارات والجهات الحكومية بهدف دعم عمليات التنسيق والتخصيص المستقبلي.
أما مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، فنفذت الإدارة حزمة مشاريع قطاعية شملت التأهيل والطاقة والمخابز والمطاحن، وتضمنت إعادة تأهيل محطات توليد كهرباء مياه في أكثر من محافظة، وتأهيل جسر الرستن (بدعم من صندوق المساعدات الإنسانية لسوريا 3.6 مليون دولار)، إضافة إلى تأهيل مجاري الأسفلت في حلب، ودعم قطاع المخابز والمطاحن ومخازن الحبوب في إدلب وحلب وحماة وطرطوس، مع تطوير البنية التحتية في مجالات الري والكهرباء والمياه.
ونفذت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) 5 مشاريع واتفاقيات بقيمة تجاوزت 13.7 مليون دولار، خصصت لتعزيز القدرات المؤسسية في إدارة الهجرة والسجل المدني وأنظمة الهوية القانونية والرقمية، ودعم العودة الطوعية وإعادة الإدماج، وتوفير المأوى والمياه وخدمات الإصحاح.
كما وقعت الإدارة اتفاقية تعاون فني مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) بقيمة 109 آلاف و590 دولاراً أمريكياً، لإعداد التقارير الوطنية الخاصة باتفاقية مكافحة التصحر، بالتنسيق مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبدعم من حكومة اليابان.
شهد مسار التنسيق الإنساني متابعة ميدانية مباشرة، إذ حضر ممثلو الإدارة في مخيم الهول لمتابعة الخدمات والإشراف على نقل قاطني المخيم إلى بيئة أكثر أماناً وحماية إلى مخيم آك برهان في حلب.
كما تابعت الإدارة عودة 387 أسرة سورية تضم 1,485 فرداً من مخيم الروج بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والتنسيق لإعادة 37 أسرة عراقية تضم 145 فرداً من مخيم آك برهان إلى العراق، ومتابعة نقل 33 مواطناً إندونيسياً إلى بلدهم، ودعم عودة 1000 أسرة نازحة من محافظة الحسكة إلى منطقة عفرين.
الصناديق والمؤسسات المالية الدولية
تابعت الإدارة تنسيق وتوقيع أكثر من 6 اتفاقيات مع البنك الدولي بقيمة 556 مليون دولار أمريكي، شملت قطاعات الطاقة والإدارة المالية العامة وتعزيز النظام الصحي والأمن المائي والتعليم، ودعم مصرف سوريا المركزي.
كما نسقت توقيع 6 اتفاقيات مع أحد صناديق التمويل الإنساني لسوريا بقيمة 10 ملايين يورو، مع التركيز على تعزيز دور المؤسسات الوطنية في تحديد الاحتياجات ومتابعة التنفيذ.
إلى جانب ذلك، بدأت الإدارة المناقشات والمفاوضات الأولية المتعلقة بالانضمام إلى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، عبر متابعة المتطلبات القانونية والمؤسسية، مع التركيز على مجالات البنية التحتية والاستثمار ودعم القطاع الخاص والطاقة.
المنظمات الدولية غير الحكومية
تابعت الإدارة تنسيق وتوقيع اتفاقيات 97 مشروعاً بموازنة تجاوزت 150 مليون دولار أمريكي و136 مليون يورو، توزعت بين 38 مشروعاً جارياً، 59 في مرحلة التخطيط.
وشملت المشاريع مجالات عمل واسعة كان أبرزها: إعادة تأهيل المرافق الصحية والمستشفيات والمراكز الصحية، ودعم الأمن الغذائي والزراعة والثروة الحيوانية، إضافة إلى مشاريع المياه والإصحاح وإعادة تأهيل شبكات ومحطات المياه، والحماية والدعم النفسي والاجتماعي وإدارة الحالات، إلى جانب إزالة مخلفات الحرب والتوعية بمخاطر الألغام، ودعم التعليم وإعادة تأهيل المدارس.
التعاون الثنائي
عالجت الإدارة نحو 100 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامج تنفيذي وبروتوكول ارتبطت بأكثر من 56 دولة، موزعة على أكثر من 35 قطاعاً شملت كلاً من الصحة، والزراعة والأمن الغذائي، والتعليم العالي والبحث العلمي، والإعلام، والنقل الجوي، والإدارة العامة، والاستثمار، والأشغال العامة والإسكان، والرياضة والشباب، إضافة إلى الثقافة والآثار، والسياحة، والتنمية الاجتماعية والعمل، والطاقة والمياه، والتحول الرقمي، وإدارة الكوارث.
وتعمل الإدارة على إدارة الشراكات ومسارات التنسيق المباشر بين الجمهورية العربية السورية وحكومات الدول والوكالات الثنائية، والعمل على تحويل العلاقات الدبلوماسية إلى برامج ومشاريع واتفاقيات ومتابعات قابلة للتنفيذ، بما ينسجم مع أولويات التعافي الوطنية ويعزز الملكية الوطنية لمسارات التعاون الدولي.


