أعلن الحرس الثوري الإيراني، السبت 28 شباط، بدء هجوم واسع النطاق بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في عدة دول خليجية، وذلك رداً على ما وصفها بالهجمات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت إيران.
وقال الحرس الثوري في بيان رسمي: “رداً على عدوان العدو المجرم، بدأت إيران أولى هجماتها الواسعة بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد الأراضي المحتلة”، مؤكداً أن هذه العملية التي أطلق عليها اسم “الوعد الصادق 4″ مستمرة، وأن التفاصيل الكاملة ستنشر لاحقاً.
إلى ذلك، أعلن الحرس الثوري أن ضرباته شملت أيضاً مقر قيادة الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين، بالإضافة إلى قواعد عسكرية أمريكية في كل من قطر والإمارات، وذلك في إطار الرد على ما وصفته طهران بـ”العدوان الذي يستخدم هذه القواعد لتهديد الأمن القومي الإيراني”.
وفي تطور لافت، أفادت وكالة أنباء الإمارات الرسمية “وام” بمقتل شخص في أبوظبي بعد اعتراض صواريخ إيرانية، في حين أكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها “تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد”، مشيرة إلى أنها تصدت لعدد من الصواريخ التي استهدفت الدولة.
وعقدت وزارة الخارجية الإيرانية مؤتمراً صحفياً دعت خلاله مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع عاجل واتخاذ إجراءات فورية لوقف العدوان، محذرة من أن “عدم رد المجتمع الدولي على هذا العدوان سيكون بمثابة نهاية المؤسسات الدولية”.
وقالت إن “الحرب فُرضت علينا، وقواتنا المسلحة ستدافع عن البلاد بكل قوة”، مشددة على أن “أي قاعدة أو مركز يستخدم للهجوم على إيران يعتبر هدفاً مشروعاً”.
وفي سياق متصل، أغلقت السلطات البحرينية مجالها الجوي مؤقتاً، فيما أفادت مصادر إعلامية عن توجه القوات الأمريكية إلى الملاجئ في قواعدها بالخليج، وسط حالة تأهب قصوى في صفوف الجيش الأمريكي بالمنطقة، خوفاً من اتساع رقعة الهجمات الإيرانية الانتقامية.
و هزت خمسة انفجارات عنيفة، فجر السبت 28 شباط، مناطق متفرقة في وسط العاصمة الإيرانية طهران، في هجوم وصفته إذاعة الجيش الإسرائيلي بأنه “الأوسع” ضد العمق الإيراني.
وبحسب وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، فقد سمع دوي الانفجارات في نطاقات متباعدة وسط المدينة، وسط أنباء أولية عن سقوط عدة صواريخ في شارع “دانشكاه” ومحيط ساحة الجمهورية، وهما منطقتان حيويتان تضمان مؤسسات جامعية وإدارية ومقار تجارية.


