السبت 7 ربيع الأول 1447 هـ – 30 آب 2025
دمشق
Weather
°32.3

الإدارة العامة للصناعة توضح للإخبارية طبيعة مشاركتها في معرض دمشق الدولي

شراكات ومشاريع جديدة..الإدارة العامة للصناعة توضح للإخبارية مشاركتها في معرض دمشق الدولي

تشارك الإدارة العامة للصناعة التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة بمؤسسات عدة في معرض دمشق الدولي بدورته الـ62، والذي انطلقت فعالياته على أرض مدينة المعارض بريف دمشق في 27 آب الجاري برعاية وبحضور السيد الرئيس أحمد الشرع، ويستمر حتى 5 أيلول المقبل.

ومن المؤسسات المشاركة في جناح الوزارة بالمعرض، الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس ومديرية المدن الصناعية ومركز الاختبارات والأبحاث الصناعية والمؤسسة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء “عمران”.

الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس.. دور وطني وتنافسية

وحول طبيعة وهدف مشاركة هذه المؤسسات في المعرض، قال مدير الاتصال الحكومي في وزارة الاقتصاد والصناعة قاسم كامل في تصريحات خاصة لموقع الإخبارية: إن مشاركة الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس في المعرض تأتي انطلاقاً من دورها الوطني في دعم الصناعة والتجارة، وتعزيز ثقة المستهلك بالمنتجات الوطنية.

وأضاف أن وجود الهيئة في مثل هذه الفعاليات يعكس التزامها بنشر ثقافة الجودة وأهمية الالتزام بالمواصفات القياسية، سواء لدى المنتجين أم المستهلكين.

وأوضح كامل: “الرسالة الأساسية التي نسعى لإيصالها هي أن المواصفات والجودة ليست مجرد متطلّبات تنظيمية، بل هي ركيزة أساسية لرفع مستوى التنافسية وتحقيق السلامة وضمان وصول المنتج الوطني إلى الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية”.

وأشار إلى أن الهيئة حرصت على استثمار المعرض لعرض مجموعة من المواصفات والمعايير المستحدثة التي تواكب التطورات التقنية وتلبي احتياجات القطاعات الإنتاجية، وقد شملت هذه المواصفات مجالات متعددة مثل جودة المنتجات الغذائية بما يتماشى مع المعايير الدولية لسلامة الغذاء، ومعايير كفاءة الطاقة والاستدامة لدعم الصناعات الوطنية في تقليل التكاليف وتعزيز قدرتها التصديرية، ومواصفات خاصة بالصناعات الناشئة والتقنيات الحديثة مثل الطاقات المتجددة والمنتجات الذكية.

وتهدف هذه المبادرات إلى تمكين المنتج الوطني من المنافسة في الأسواق الخارجية وتحقيق قيمة مضافة للصناعة الوطنية وتعزيز ثقة المستهلك بجودة وصلاحية المنتجات المحلية، وفق ما ذكره كامل.

مركز الاختبارات والأبحاث الصناعية.. جودة وتحديث

وحول الدور الذي يؤديه مركز الاختبارات والأبحاث الصناعية في ضمان جودة المنتجات الصناعية الوطنية وكيفية توضيح ذلك للزوار خلال المعرض، بيّن مدير الاتصال الحكومي في الوزارة أنه يتم ضمان جودة المنتجات الصناعية للقطاعين الخاص والعام من خلال سحب عينات من تلك المنتجات واختبارها، وإصدار شهادات تحليل ومطابقتها لبنود المواصفة القياسية المحددة.

وذكر كامل أنه يتم في المركز رفد المخابر دائماً بأحدث الأجهزة التي تلبي المعايير العالمية، مشيراً إلى وجود تعاون مع منظمة اليونيدو من أجل المساعدة في تأهيل مخابر المواد الغذائية والجرثومية ومخبر المياه للاعتماد وفق المواصفة ISO 17025.

“عمران”.. انفتاح خارجي وشراكات استراتيجية

أما فيما يخص مشاركة المؤسسة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء “عمران”، أوضح كامل أن أهمية مشاركة “عمران” في المعرض تأتي من كونها فرصة للتعريف بالتحولات الجوهرية التي شهدتها الشركة خلال الفترة الماضية بعد سنوات من السمعة السلبية المرتبطة بالاحتكار وضعف الكفاءة في إدارة قطاع الإسمنت.

وقال: “خلال ثمانية أشهر فقط تمكنت المؤسسة من تحقيق خطوات ملموسة شملت الانفتاح الخارجي من خلال تنظيم زيارات إلى عدة دول بهدف توطين الصناعة ونقل الخبرات إلى السوق المحلية، والتطوير التقني من خلال العمل على إعادة تأهيل بعض المطاحن وإنتاج أصناف جديدة من الإسمنت لتلبية متطلّبات السوق”.

كما عملت “عمران” على الشراكات الاستراتيجية من خلال توقيع عقود تعاون مع شركة أسمنت الشمالية السعودية ومجموعة إماراتية، بما يضمن تدريب الكوادر الوطنية ورفد القطاع بخبرات متقدمة، بحسب ما ذكره كامل.

إضافة إلى ذلك، عملت على تحسين الأداء الاقتصادي، وفق ما قاله مدير الاتصال الحكومي في الوزارة، وذلك من خلال الانتقال من مرحلة الخسائر والربحية الوهمية إلى إنتاجية رابحة عبر تخفيض أعباء الصيانة وتبني تجربة أولية في طحن الكلنكر واستيراده إلى حين خفض تكاليف الطاقة محلياً.

ولفت إلى أن الشركة عرضت في المعرض استثماراتها ومشاريعها المستقبلية، حيث شاركت 20 شركة عربية وأجنبية، إضافة إلى تقديم مقاطع مصوّرة لمعامل ومواقع كانت متوقفة لسنوات، مثل معمل الرستن وموقع برج إسلام السياحي وموقع دمر الاستراتيجي في دمشق.

وذكر قاسم كامل أن المؤسسة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء “عمران” تسعى إلى إعادة إحياء هذه المواقع الاستراتيجية بعد أن كانت مهمّشة بفعل الفساد وسوء الإدارة في الماضي، بما يحقق الاستفادة من إمكانياتها الاقتصادية والموقعية.

وكشف أن من أهم المشاريع التي يتم العمل على إنجازها حالياً تجهيز مركز تدريب وتأهيل متخصص بصناعة الإسمنت في عدرا بالشراكة بين خبرات وطنية وخبرات أجنبية، ليكون قاعدة أساسية لإعداد الكوادر ودعم التنمية المستدامة في قطاع مواد البناء.

مديرية المدن الصناعية.. تسهيلات ومشاريع جديدة

وفيما يخص مشاركة مديرية المدن الصناعية في المعرض، أوضح كامل أن من أبرز التسهيلات والخدمات التي تقدمها المديرية للمستثمرين، تخصيص الأراضي والمقاسم بسرعة وسهولة ضمن مخططات تنظيمية مدروسة، وبنية تحتية متكاملة (كهرباء، مياه، صرف صحي، طرق، اتصالات)، وإجراءات مبسطة للحصول على التراخيص الإدارية والبيئية، وإعفاءات وتسهيلات ضريبية وجمركية وفقاً للقوانين الناظمة، وخدمات الدعم الفني والإداري من خلال مكاتب المدينة الصناعية، ووجود مركز “النافذة الواحدة” لتخديم المستثمرين وتقليل الإجراءات وتوفير الحماية والأمن ضمن بيئة استثمارية مستقرة.

وعن خطة الترويج التي تتبعها المديرية في معرض دمشق الدولي، قال قاسم كامل إنه يتم ذلك عبر عرض الفرص الاستثمارية المتاحة والمقاسم الجاهزة للاستثمار وتوزيع كتيّبات تعريفية توضح الميزات والخدمات واستخدام شاشات عرض وفيديوهات تعريفية بالمشاريع وتنظيم لقاءات مباشرة مع المستثمرين وتقديم الاستشارات، إضافة إلى عرض نماذج ناجحة من المشاريع القائمة داخل المدن الصناعية.

وذكر أن المشاريع الجديدة أو قيد التنفيذ التي تعمل المدن الصناعية على إبرازها في الدورة الـ62 من معرض دمشق الدولي تشمل مشاريع التوسعة في بعض المدن الصناعية (مثل عدرا، الشيخ نجار، حسياء)، ومشروعات البنية التحتية الجاري تنفيذها لتأهيل وتطوير الشبكات (طرق – مياه – كهرباء – صرف صحي) في القطاعات الصناعية الجديدة، والمدن الصناعية الجديدة قيد الإنشاء مثل المدينة الصناعية في دير الزور، ومناطق حرفية متخصصة ضمن المدن الصناعية، ومشاريع الطاقة المتجددة أو محطات توليد الطاقة لتأمين استقرار الكهرباء في المدن الصناعية، إضافة إلى مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص (BOT – PPP) في قطاعات مثل المعالجة البيئية أو الخدمات اللوجستية.