الاتصالات السورية تكشف موجز أعمالها: 66 مكتباً بريدياً جديداً وربط دولي

الاتصالات السورية تكشف موجز أعمالها: 66 مكتباً بريدياً جديداً وربط دولي

تعمل وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات على توسيع الخارطة البريدية وإدماج التقانات الحديثة بالخدمات، متجاوزة بذلك الدور التقليدي للبريد في تبادل المراسلات ونقل الطرود.

وكشفت الوزارة، الخميس 23 تموز، عن افتتاح 66 مكتباً وكوة بريدية جديدة في مختلف المحافظات، خلال النصف الأول من العام الجاري.

وأوضحت أن هذا التوسع يسهل الإجراءات الحكومية والمالية اليومية، ويوفر الوقت والجهد على المواطنين، الأمر الذي يؤسس لمرحلة جديدة من تعافي المؤسسات وتنميتها الخدمية، مع تيسير وصول الخدمات الحكومية والبريدية إلى جميع المحافظات السورية، وتعزيز ارتباط المؤسسات بها، وصولاً إلى ربط سوريا بالمنظومة البريدية العالمية.

انتشار الخدمة في المحافظات

وفي مساعي وزارة الاتصالات لتعزيز حضورها الميداني وتوسيع رقعة خدماتها، حققت المؤسسة السورية للبريد تحسناً ملحوظاً خلال النصف الأول من العام الجاري، عبر افتتاح 66 مكتباً وكوة بريدية جديدة في مختلف المحافظات، وأثمرت هذه الجهود المكثفة عن ارتفاع إجمالي عدد المكاتب العاملة حالياً إلى 327 مكتباً بريدياً، شملت إعادة تفعيل 125 مكتباً.

وأعادت المؤسسة تشغيل مديريات البريد في محافظتي الرقة والحسكة، كما أعادت افتتاح مكتب بريد الصورة في محافظة السويداء، لتسهم هذه التوسعات المدروسة في سهولة حصول المواطنين على الخدمات البريدية والحكومية، وتخفيف أعباء التنقل على قاطني الأرياف والمناطق البعيدة عن مراكز المحافظات والمدن.

إقبال متزايد على الخدمات البريدية

وبينت الأرقام المسجلة حجم الإقبال المتزايد على الخدمات البريدية، فأظهرت مؤشرات شهر حزيران الفائت الأثر الخدمي؛ إذ تولت المؤسسة تسليم المستحقات المالية ورواتب التأمينات الاجتماعية لـ 230 ألفاً و114 مستفيداً، إلى جانب تسليم المعاشات التقاعدية لأكثر من 70 ألفاً و99 مواطناً. وأسهم البريد السوري في اختصار وقت المراجعين عبر إصدار 72 ألف وثيقة “غير عامل” واستخراج 54 ألف وثيقة خلاصة سجل عدلي.

ويعكس ذلك توفير الوقت والجهد على المواطنين في إنجاز معاملاتهم اليومية، من خلال دور المؤسسة وتعزيز انتشار البريد السوري في الجامعات والجهات الحكومية لإطلاق خدمات جديدة، كاستلام بيانات القيد العقاري، مع التوجه نحو تقديم عدد من خدمات المصرف التجاري السوري عبر مكاتب البريد فور استكمال الإجراءات التنظيمية للخدمة.

التحديات التراكمية للمؤسسة

ولفتت الوزارة إلى أنه، رغم التحديات التراكمية المرتبطة بتضرر أجزاء كبيرة من الشبكة البريدية ومحدودية الإمكانات التقنية، تعمل المؤسسة بمنهجية استباقية لمعالجة هذه الصعوبات، وتتركز المعالجات الحالية على تحديث أسطول النقل البري وتأمين وسائل حديثة تحسن كفاءة التوزيع، بالتوازي مع تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع جهات القطاعين العام والخاص.

ونتج عن هذا التعاون توفير خدمات متطورة، كعمليات السحب المالي التي حققت حضوراً فاعلاً، تجلى في استفادة 54 ألفاً و491 متعاملاً من خدمة “شام كاش” خلال شهر واحد، مما يبرز الدور الحيوي لأتمتة الإجراءات في تسريع إنجاز المعاملات وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية.

الارتقاء بالمنظومة القائمة

وتتركز رؤية المؤسسة على إطلاق خدمات جديدة والارتقاء بالمنظومة القائمة، في سياق التوجهات الاستراتيجية لتحديث البنية اللوجستية لتقديم الخدمات البريدية. إذ تُرجمت هذه التوجهات بتفعيل خدمة الحوالات المالية الدولية، بالتوازي مع العمل المستمر لتأسيس منصات متخصصة تدعم قطاعي التجارة والدفع الإلكتروني، والتركيز على إتاحة منصة متخصصة للتتبع الإلكتروني للشحنات، لتعزيز موثوقية الخدمات البريدية والرقمية معاً.

وتتكامل الجهود الاستراتيجية مع الخطوات المنجزة بإعادة تأهيل مكتب التبادل الدولي في مطار دمشق الدولي واستئناف خدمة البريد الوارد، بما يسهم بشكل فاعل في تعزيز ارتباط القطاع البريدي السوري بالمنظومة البريدية الدولية وتثبيت حضوره عالمياً.

وشاركت المؤسسة السورية للبريد، في حزيران الفائت، بأعمال المنتدى الثالث للقادة البريديين في المنطقة العربية، المنعقد في العاصمة المغربية الرباط، بحضور واسع لمؤسسات بريدية عربية، وممثلين عن الاتحاد البريدي العالمي، إلى جانب جهات دولية متخصصة في القطاع البريدي واللوجستي.

المصدر: الإخبارية