أعلنت وزارة التنمية الإدارية الخميس 26 شباط، طرح مشروع “مدونة السلوك الوظيفي” للتفاعل العام، وذلك في إطار ترسيخ ثقافة مؤسسية تقوم على النزاهة والحياد والمسؤولية، بوصفها إطاراً مرجعياً يحدد المعايير السلوكية في الوظيفة العامة ويمكّن الموظف النزيه.
ودعت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية الكوادر الإدارية والخبراء والمهتمين بالشأن الإداري إلى الاطلاع على المشروع والإسهام الفاعل في تطويره، بما يعكس الواقع العملي ويعزز قابليته للتطبيق، وذلك عبر إرسال الملاحظات والمقترحات خلال مدة أسبوعين إلى البريد الإلكتروني: ([email protected]).
وبيّنت الوزارة أن هذه المدونة تكرّس بيئة عمل عادلة تقوم على الشفافية وتكافؤ الفرص والمساءلة، وتأتي انطلاقاً من نهجها التشاركي وإيمانها بأن ثقافة الخدمة المدنية مسؤولية مشتركة، وصولاً إلى بناء ثقافة حكومية مسؤولة وإدارة تليق بسوريا الجديدة.
وفي تعليق له على المدونة، قال وزير التنمية الإدارية محمد حسان السكاف: “في مسارات التحول المؤسسي، كثيراً ما نركّز على القوانين والهياكل والإجراءات، لكن التجربة تؤكد أن الإصلاح الحقيقي يرتكز أيضاً على الثقافة التي تحكم السلوك اليومي داخل المؤسسة”.
وأضاف السكاف: “الثقافة المؤسسية هي الإطار غير المرئي الذي يوجّه القرار، ويضبط الأداء، ويحدد شكل العلاقة بين الموظف وزملائه ومتلقي الخدمة والمجتمع، وحين تكون هذه الثقافة واضحة القيم والمعايير، تصبح القرارات أكثر حياداً، والأداء أكثر مهنية، والثقة العامة أكثر رسوخاً”.
وتابع قائلاً: “من هنا تأتي أهمية قواعد السلوك الوظيفي كإطار قيمي يؤسس لبيئة عمل عادلة ومحفزة، تحمي الموظف، وتوازن بين الحقوق والواجبات، وتدعم المساءلة والشفافية، إن وضوح قواعد السلوك يحمي المؤسسة من الاجتهادات الفردية، ويمنح الموظف مرجعية واضحة لممارساته المهنية”.
وأشار السكاف إلى أن الوزارة عملت على إعداد هذه المدونة بوصفها وثيقة مرجعية وطنية تسهم في توحيد المعايير السلوكية، وترسيخ ثقافة الحياد والمسؤولية، ومنع تضارب المصالح، وتعزيز الثقة بين المواطن والإدارة، مؤكداً الترحيب بكل رأي مهني يسهم في تطويرها، كونها خطوة أساسية نحو إدارة عامة أكثر كفاءة وانضباطاً في دولة جديرة بثقة مواطنيها.
وفي 10 شباط الجاري، ترأس السكاف اجتماعاً تخصصياً لمتابعة إعداد وتطوير النظام التقني الشامل لإدارة الموارد البشرية الحكومية، وذلك في إطار مسار التحول المؤسسي والرقمي وتحديث إدارة الموارد البشرية في الجهاز الحكومي.
وأكد السكاف أن النظام التقني يشكل أداة تنفيذية محورية لترجمة الإصلاحات التشريعية والتنظيمية إلى تطبيق عملي قابل للتنفيذ والمتابعة.




