الأحد 7 شعبان 1447 هـ – 25 كانون الثاني 2026

الجيش العربي السوري يواصل إخراج عناصر قسد من سجن الأقطان في الرقة

الجيش العربي السوري يواصل إخراج عناصر قسد من سجن الأقطان في الرقة

تستمر قوات الجيش العربي السوري بإخراج عناصر تنظيم قسد من سجن الأقطان في ريف الرقة، بعد خمسة أيام من المفاوضات المكثفة مع الدولة السورية، وفق ما نقل مراسل الإخبارية.

وتتم عملية النقل بشكل منظم وتحت إشراف مباشر من الجيش، ضمن ترتيبات أمنية متفق عليها بين الطرفين، حيث سيُنقل جميع العناصر إلى مدينة عين العرب في ريف حلب، لضمان تنفيذ الاتفاقات الأمنية بسلاسة وأمان وحماية المدنيين والممتلكات العامة.

وأوضح المراسل أن وحدات الجيش رافقت عناصر قسد حتى وصولهم إلى منطقة صرين قرب عين العرب، في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين في 18 كانون الثاني الجاري.

وأكدت وزارة الداخلية السورية في بيان لها تسلّمها إدارة السجون والإصلاحيات، بما فيها سجن الأقطان، مشيرة إلى تشكيل فرق متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب والجهات المختصة لتأمين السجن وضبط الحالة الأمنية داخله.

ويضم السجن أيضاً نزلاء مرتبطين بتنظيم الدولة، وقد شهد محيطه اشتباكات خلال الأيام الماضية بين قوات الحكومة السورية وعناصر قسد، فيما تُنفذ العملية دون احتكاك مسلح، ضمن خطة تدرجية لضمان السيطرة الأمنية الكاملة على مرافق الاحتجاز ومنع أي محاولات تهريب أو أحداث طارئة، وفقاً لمراسل الإخبارية.

وعلى الصعيد الدولي، أفادت مصادر أمريكية لقناة الجزيرة بأن مئات معتقلي تنظيم الدولة سينقلون من سجون في سوريا إلى العراق خلال الأيام المقبلة، مع إعطاء الأولوية لمقاتلي التنظيم “الأكثر خطورة”.

وفي الوقت نفسه، ذكرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين صعوبة الوصول إلى مخيم الهول نتيجة الوضع الأمني المتقلب، حيث يحتجز آلاف النساء والأطفال من عائلات عناصر التنظيم.

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة السورية لتطبيق تفاهمات دمج عناصر قسد في مؤسسات الدولة، بما يضمن إدارتهم القانونية والآمنة للسجون، بالتزامن مع متابعة دولية من التحالف الدولي واهتمام دبلوماسي من فرنسا والولايات المتحدة لضمان نقل المعتقلين الأجانب وتسليمهم إلى دولهم لمحاكمتهم.

وأكّد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني تلقيه اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمناقشة نقل عناصر داعش المعتقلين في سوريا إلى العراق، مشدداً على أهمية أن تتحمل الدول مسؤولياتها في محاكمتهم وضمان العدالة.

وأعرب السوداني عن شكره لفرنسا على دعم التحالف الدولي لمكافحة داعش واستمرار التعاون الأمني والدفاعي، فيما أبدى ماكرون دعم بلاده الفني والمالي لمعالجة أوضاع السجناء.

وذكرن مصادر للعربية “English” أن قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، سافر أمس إلى سوريا لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار والمساعدة في نقل معتقلي داعش إلى العراق.

سجن الأقطان والاتفاق مع قسد
ويقبع في سجن الأقطان نحو 1200 سجين، كثير منهم زجّ بهم بشكل تعسفي جراء رفضهم لسياسات قوات قسد التي كانت تدير السجن، وفق تصريحات أهالي المعتقلين الذين اعتصموا لأيام قرب السجن للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم. كما يضم السجن عناصر مرتبطين بتنظيم داعش، والذين ستتم معاملتهم بشكل خاص قبل البت في أوضاعهم.

وتسلمت الشرطة العسكرية ملفات السجناء تمهيداً للبحث فيها وتصنيفهم، لا سيما أن بعضهم محكومون بجنح أو بارتكاب جرائم مختلفة، فيما سيصار إلى الإفراج عن المعتقلين تعسفاً وإحالة آخرين إلى محاكمات عادلة وفق السلطات السورية.

ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه السيد الرئيس أحمد الشرع في 18 كانون الثاني الجاري، على الاندماج الكامل لقوات قسد في الجيش السوري، عبر سلسلة إجراءات محددة، منها تسليم محافظتي الرقة ودير الزور إدارياً وعسكرياً إلى الحكومة السورية بشكل فوري.

وبعد يومين، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى تفاهم مشترك مع قسد يضع آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق، إلا أن قسد أقدمت على خرق الهدنة في يومها الأول، مستهدفة مدنيين وعسكريين بمحافظة الحسكة، ما أدى إلى استشهاد 11 عنصراً من الجيش السوري وإصابة 25 آخرين.

المصدر: الإخبارية