أكدت الحكومة السورية أن ما ورد في بيان تنظيم قسد بشأن الأوضاع في مدينة حلب يتضمن مغالطات جوهرية وتوصيفات لا تعكس الواقع الميداني، مشيرة إلى أن ما جاء في البيان يخالف اتفاق الأول من نيسان عام 2025.
وعدت الحكومة، في بيان رسمي نشر، الأربعاء 7 كانون الثاني، أن تأكيد التنظيم عدم وجوده العسكري داخل حلب يعد إقراراً صريحاً يعفيه كلياً من أي دور أو تدخل في الشأن الأمني والعسكري للمدينة.
وشددت على أن المسؤولية الحصرية في حفظ الأمن وحماية السكان تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها الشرعية، وفقاً للدستور والقوانين النافذة.
وجددت الحكومة تأكيدها أن حماية جميع المواطنين، بمن فيهم المواطنون الأكراد، هي مسؤولية وطنية وقانونية لا تقبل المساومة أو التفويض، رافضة بشكل قاطع أي محاولات لتصوير الإجراءات الأمنية على أنها استهداف لمكون بعينه.
وأوضحت أن النازحين من مناطق التوتر هم من الأهالي المدنيين حصراً، وجميعهم من المواطنين الأكراد الذين غادروا مناطقهم خوفاً من التصعيد، ولجؤوا إلى مناطق خاضعة لسيطرة الدولة ومؤسساتها الرسمية، ما يشكل دليلاً واضحاً على ثقة المواطنين الأكراد بالدولة، ويدحض الادعاءات التي تزعم وجود تهديد أو استهداف موجه ضدهم.
وبينت الحكومة أن الإجراءات المتخذة في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية تأتي حصراً في إطار حفظ الأمن، مجددة مطالبتها بخروج المجموعات المسلحة من داخل الحيين، وداعية إلى تحييد المدنيين بشكل كامل عن أي تجاذبات سياسية أو إعلامية.
وختمت الحكومة السورية بيانها بالتأكيد على رفضها للخطاب التحريضي والتهويل الإعلامي الذي من شأنه تأجيج التوتر وزعزعة الاستقرار، مشيرة إلى أن أي مقاربة للأوضاع في مدينة حلب يجب أن تنطلق من مبدأ سيادة الدولة ووحدة أراضيها.



