قالت وزارة الخارجية والمغتربين الأحد 18 كانون الثاني إن وحدة الشعب السوري وتماسكه بكل مكوناته تشكل الأساس الصلب لأي استقرار دائم، مشددة على أن الجمهورية الجديدة تقوم على مبدأ المواطنة، وتنظر إلى تنوع المجتمع السوري بوصفه مصدر قوة وثراء.
وأفادت الوزارة في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية، أن الدولة السورية تواصل خطواتها العملية لترسيخ وحدة المؤسسات والسيادة الوطنية على كامل الأراضي السورية، بما في ذلك مسار الاندماج المؤسسي والعسكري لقسد ضمن مؤسسات الدولة، وفق ترتيبات واضحة تضمن الاستقرار والأمن وتؤكد احتكار الدولة لاستخدام القوة في إطار القانون.
وأشارت الوزارة إلى صدور المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية للكرد السوريين، ومعالجة القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد وملفات حقوق الملكية المتراكمة، بما يعكس التزام الدولة ببناء دولة جامعة تنصف مواطنيها وتحمي حقوقهم دون إقصاء أو تمييز.
وبينت الخارجية أنه جرى اتفاق على وقف إطلاق نار شامل وفوري على جميع الجبهات ونقاط التماس، إضافة إلى تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بشكل كامل، بما يشمل استلام المؤسسات والمنشآت المدنية وتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات المختصة، إلى جانب دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن هياكل الدولة الإدارية.
وشددت الوزارة على أن هذا الاتفاق يجسد نهج الدولة القائم على تغليب لغة الحوار والحلول التوافقية، بما يحفظ الكرامة والحقوق والسلم الأهلي، ويحقن الدماء ويصون المكتسبات الوطنية.
وختمت وزارة الخارجية والمغتربين بيانها بالتأكيد على أن هذا الاتفاق يمثل خطوة مفصلية نحو مرحلة جديدة عنوانها توحيد المؤسسات وتثبيت الاستقرار والانطلاق في مسار وطني شامل للتعافي وإعادة البناء، داعية المجتمع الدولي إلى دعم هذا المسار بوصفه فرصة حقيقية لترسيخ الأمن والاستقرار المحلي والإقليمي.
وقد أعلن السيد الرئيس أحمد الشرع في مؤتمر صحفي، مساء الأحد 18 كانون الثاني، توقيع اتفاقية اندماج قسد مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع قسد سيتم حلها.
ونصت بنود اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقسد على وقف شامل وفوري لإطلاق النار على جميع الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقسد، بالتوازي مع انسحاب جميع التشكيلات العسكرية التابعة لقسد إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
وتشمل الاتفاقية بتسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بشكل كامل وفوري، بما يشمل استلام جميع المؤسسات والمنشآت المدنية، مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات المختصة التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين، إلى جانب دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.



