شهدت مدن اللاذقية وطرطوس وحمص، الثلاثاء 25 تشرين الثاني، خروج احتجاجات رفعت مطالب متباينة، في وقت أكدت وزارة الداخلية أن الدولة السورية هي الضامن الحقيقي لمطالب الجميع.
وفي التفاصيل، أفاد مراسل الإخبارية أن محتجين احتشدوا ظهراً في مواقع متعددة، أبرزها دوار العمارة في جبلة ومحيط دوار الزراعة والأزهرية في اللاذقية، وفي حي الزهراء بحمص.
وأوضح أن قوى الأمن الداخلي انتشرت بشكل مكثف على مداخل الشوارع والساحات، ومحيط التجمعات والنقاط الحيوية، لمنع أي محاولة لاستغلال الحراك السلمي أو حرف مساره، إلى جانب تنظيم حركة المرور وضمان سلامة المشاركين والحفاظ على الاستقرار في المدن التي شهدت الاحتجاجات.
وأشار إلى أن الحياة عادت تدريجياً إلى طبيعتها في حي الزهراء بعد تجمع شعبي شهدته المنطقة، قبل انتقال مجموعات نحو شارع الستين ورفع هتافات طالبت بالإفراج عن الموقوفين على خلفية الحملات الأمنية التي استهدفت فلول النظام البائد والمتهمين بتنفيذ اعتداءات ضد قوات الأمن العام ووزارة الدفاع.
وأوضح المراسل أن قوى الأمن العام أغلقت فور بدء التجمع عدداً من الحارات لمنع استغلال الحراك من جهات تعمل على بث الفتنة عبر حسابات خارجية، ما دفع الأهالي للتعاون مع العناصر الأمنية في تفريق التجمع بعد صدور هتافات مسيئة من بعض الأفراد، لتعود المحال التجارية والمدارس إلى نشاطها المعتاد بعد توقف جزئي يوم أمس.
وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا في تصريح للإخبارية، أن وحدات الأمن الداخلي تولت تأمين التجمعات الاحتجاجية التي شهدتها بعض مناطق الساحل خلال الساعات الماضية، بهدف منع أي حوادث طارئة يمكن أن تستغلها جهات تعمل على الترويج للفوضى ومحاولة زج الشارع في مسارات غير سلمية.
وأوضح البابا أن وزارة الداخلية تحفظ حق التعبير عن الرأي لجميع المواطنين، شريطة أن يبقى هذا التعبير تحت سقف القانون ودون الإخلال بالسلم الأهلي.
وأشار إلى أن الجهات التي تحاول الاستثمار في هذه التجمّعات موجودة خارج البلاد، ومنفصلة تماماً عن الواقع المعيشي لأهالي الساحل، لافتاً إلى أن ترديد بعض العبارات الطائفية خلال عدد من التجمعات يكشف طبيعة الغاية التي تمت الدعوة على أساسها.
وأكد أن هذه الشعارات لا تعبر عن حقيقة المطالب التي يرفعها أبناء المنطقة، ولا تمثل البيئة الاجتماعية للساحل التي عرفت بثباتها ووحدتها، ودعا الأهالي إلى عدم الانجرار وراء مخططات تهدف إلى دفع المنطقة نحو دوامة من عدم الاستقرار.
كما شدد البابا على أن الدولة السورية تبقى الضامن الحقيقي لمطالب جميع المواطنين، وأي معالجة أو استجابة لهذه المطالب لا يمكن أن تأتي عبر سيناريوهات الفوضى أو الدعوات المشبوهة التي يدرك أبناء الساحل غايات أصحابها.
وجاءت هذه التحركات في أعقاب جريمة القتل في بلدة زيدل بريف حمص، والتي أكدت وزارة الداخلية أنها جريمة مركبة هدفت إلى نقل التوتر إلى أحياء المدينة وإثارة الفتنة، وشددت على استمرار ملاحقة المتورطين فيها والمشاركين بأعمال الشغب التي تلت الحادثة.
وكشفت وزارة الداخلية في وقت سابق أن عدد الموقوفين على خلفية الأحداث بلغ نحو 120 شخصاً، وأشارت إلى استمرار التحقيقات وجمع الأدلة لملاحقة الضالعين في الجريمة التي كانت الشرارة الأولى للتوترات، إضافة إلى ملاحقة المتورطين بأعمال الشغب التي رافقت التجمعات في المدينة.
إلى ذلك، شهدت مدينتا اللاذقية وجبلة خروج مظاهرات حاشدة داعمة للحكومة السورية ورافضة لدعوات التقسيم، وسط انتشار أمني لضمان سير التظاهرات بشكل سلمي ومنع أي احتكاكات محتملة.
وأكد مراسل الإخبارية أن المشاركين رفعوا شعارات تؤكد وحدتهم مع الدولة ورفض أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو نشر الفتنة بين المواطنين، مع حرص الأجهزة الأمنية على تنظيم الحركة وحماية المتظاهرين.

