أوضح السيد الرئيس أحمد الشرع رؤية الدولة السورية لإعادة بناء المناطق المدمرة والمشاريع السكنية خلال لقائه عدداً من الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني في قصر الشعب بدمشق.
وتحدث الرئيس الشرع عن القرى والبلدات المهدمة في دير الزور ودرعا وحمص وحلب الشرقية والغوطة، قائلاً: “العمل يجري على خطين متوازيين، لأن بعض الأحيان الناس تعمل على خلق مشكلة بينما أنت تصنع لها الحلول”، مؤكداً أن إعادة إعمار البيوت المهدمة تسير بالتوازي مع تنفيذ المشاريع الكبرى.
وبيّن أن الخط الأول يشمل إعادة بناء القرى والبلدات المتضررة، وتأهيل البنية التحتية من طرق ومشافٍ ومستوصفات ومدارس، عبر لجنة متخصصة من الوزراء والمحافظين، بالأخص في المناطق ذات الدمار الكبير، حيث يجري العمل على دعم الأهالي وإعادة الخدمات الأساسية على أقل تقدير.
أما الخط الثاني فيتعلق بالمدن وإعادة تنظيم العشوائيات ومناطق الدمار التي تصل نسبته فيها إلى 90 أو 100%، موضحاً أن إزالة هذه المناطق وإعادة إعمارها بالكامل عبر الدولة أمر غير ممكن حالياً بسبب التكاليف الضخمة والوقت الطويل اللازم، إضافة إلى تعقيدات القروض في ظل عدم الاستقرار.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن الحل الأنسب هو الاستثمار، مع قدوم مستثمرين ضمن إطار قانوني واضح يضمن حقوق الأهالي، ويخلق فرص عمل واسعة، ويُنعش البنوك، ويحقق نسبة نجاح عالية دون أن يتحمل المواطن أي تكاليف.
وكشف أنه خلال زياراته لعدد من الدول التقى شركات عالمية متخصصة في الإعمار، أبدت استعدادها للدخول في مشاريع كبرى ضمن تحالفات قادرة على تنفيذ الأعمال المطلوبة.
وأضاف أن هناك إقبالاً كبيراً على بناء مدن سكنية جديدة وبنى تحتية حديثة في سوريا، تشمل أبراجاً وتوسعات للمدن الأساسية، وفق مخططات تم العمل عليها خلال العام الماضي، وبما يراعي مختلف شرائح المجتمع ويعتمد تقنيات بناء متطورة.
وشدد الرئيس الشرع على ضرورة شرح الخطط للأهالي بوضوح عند اكتمالها، وترك الخيار لهم، مع تقديم الدعم الممكن، مؤكداً رغبته في أن تكون سوريا بأفضل صورة تليق بها، ومحذراً من التسريب الخاطئ لأي مشروع لما قد يسببه من تضليل أو استغلال.



