أعلنت الشركة السورية للبترول، السبت 24 كانون الثاني، بدء استخراج النفط من الحقول المحرّرة حديثاً ونقله إلى مصفاتي حمص وبانياس، ضمن خطة متكاملة لإعادة الحقول إلى العمل.
وقال مدير الاتصال المؤسساتي صفوان شيخ أحمد إن الأعمال تهدف إلى إعادة الحقول إلى وضعها الفني عند لحظة تحريرها، متوقعاً أن يصل الإنتاج خلال أربعة أشهر إلى نحو 100 ألف برميل يومياً، ما سينعكس إيجاباً على منظومة الطاقة ودعم الاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا التطوّر بعد أن أعاد الجيش العربي السوري السيطرة على عدد من الحقول النفطية في محافظتي الرقة ودير الزور، حيث جرى تسليمها إلى الشركة تمهيداً لإعادة تأهيلها ووضعها مجدداً في العملية الإنتاجية.
وأكدت الشركة أن الخطة تشمل تأهيل البنية التحتية للحقول ومرافق النقل والمعالجة، لضمان استئناف الإنتاج بكفاءة وأمان.
وأشارت الشركة إلى متابعة يومية لتطوّرات الإنتاج ونقل النفط إلى المصفات، بما يضمن استقرار الإمدادات النفطية ودعم القطاع الاقتصادي.
وبدأت فرق المسح الإشعاعي التابعة لهيئة الطاقة الذرية، في 21 كانون الثاني، أعمالها في حقول النفط التي استعاد الجيش العربي السوري السيطرة عليها مؤخراً في محافظة دير الزور، وذلك بالتعاون مع الشركة السورية للبترول.
وأوضحت الهيئة حينذاك أن الفرق باشرت تنفيذ أعمال المسح في حقل العمر النفطي بريف المحافظة، بهدف تحديد المواقع الملوّثة إشعاعياً وحصرها بدقة، حيث جرى وضع إشارات تحذيرية واضحة لمنع الاقتراب من تلك المواقع إلى حين استكمال معالجة التلوّث، وفق ما نقلته وكالة “سانا“.
وعقدت الشركة السورية للبترول مؤتمراً صحفياً في حقل العمر النفطي، في 19 كانون الثاني الحالي، لعرض واقع الآبار بعد استلامها وخطط التطوير المستقبلية.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة يوسف قبلاوي خلال المؤتمر: “سنحقق نقلة نوعية في مجالي النفط والغاز بمشاركة الشركات المحلية والأجنبية”، مشيراً إلى وجود شركات أمريكية جديدة ترغب في الاستثمار في حقول الغاز بمحافظة الحسكة.
وأوضح قبلاوي أن حقل العمر، الذي يضم 900 بئر نفطية، كان ينتج سابقاً 50 ألف برميل يومياً، بينما لا يتجاوز إنتاجه الحالي 5 آلاف برميل فقط، مؤكداً أن الحقل سيعود بالكامل إلى ملكية الشركة السورية للبترول خلال فترة قصيرة.
وأضاف أن طرق الاستخراج والتكرير المستخدمة سابقاً في بعض الحقول كانت بدائية وخلّفت آثاراً سلبية على البيئة، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً، لافتاً إلى أن حقل العمر بحاجة إلى عمليات تأهيل شاملة لتمكينه من استعادة طاقته الإنتاجية السابقة.



