الثلاثاء 1 رمضان 1447 هـ – 17 شباط 2026

السويداء تتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات: استهداف المسؤولين لمجرد تطبيق القانون

السويداء تتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات: استهداف المسؤولين لمجرد تطبيق القانون

في تصعيد خطير لسياسات الإفلات من العقاب واستهداف النخب المهنية المستقلة في محافظة السويداء، تعرض رئيس اتحاد الحرفيين  خلدون شنان لاعتداء جسدي وحشي على خلفية قيامه بواجبه المهني في التصدي للأنشطة غير القانونية التي تمارسها شخصيات تابعة لميليشيات مسلحة في المحافظة.

التفاصيل كاملة

تعرض رئيس اتحاد الحرفيين في محافظة السويداء المهندس خلدون شنان، الأحد 15 شباط، لاعتداء جسدي أدى إلى إصابته بجروح خطيرة في الرأس والعين، في حادثة تندرج ضمن حملة ممنهجة لترويع المسؤولين الذين يحاولون تطبيق القانون وحماية المصلحة العامة.

وبحسب مصادر محلية، من بينها “السويداء 24″، فإن الاعتداء جاء بشكل مباشر على خلفية قيام المهندس شنان بإيقاف نشاطات غير قانونية يمارسها شخصيات نافذة في المحافظة، لم يسمها المصدر خشية التعرض للتصفية.

رسائل ترهيب بالتهديد والوعيد

وأكدت المصادر أن المعتدين وجهوا تهديدات صريحة خلال الحادث، قائلين إن “هذا مصير كل من يحاول إعاقتهم”، في رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه التصدي لعمليات النهب المنظم والفوضى المسلحة التي تعصف بالمحافظة.

من جانبها، أصدرت الصفحة الرسمية لاتحاد الحرفيين في محافظة السويداء بياناً أكدت فيه أن الحادث يأتي في سياق التحديات والصعوبات الكبيرة التي يواجهها الاتحاد خلال الفترة الأخيرة، في إشارة إلى الضغوط الهائلة التي تمارسها الفصائل المسلحة والكيانات الموازية لفرض سيطرتها على القطاعات الإنتاجية والخدمية.

صراع النزاهة في مواجهة الفوضى

أشارت الصفحة إلى أن المهندس شنان معروف بتفانيه وإخلاصه في خدمة الحرفيين والمجتمع المحلي، مؤكدة أنه يبذل جهوداً مستمرة لحماية مصالح المنتسبين إلى الاتحاد ومواجهة الممارسات المخالفة للقانون، في معركة غير متكافئة مع قوى النفوذ المسلح.

ويعد المهندس خلدون شنان شخصية بارزة في الحركة الحرفية بالسويداء، حيث يترأس الاتحاد منذ فترة، وقد شارك في العديد من الاجتماعات والمؤتمرات المهنية على المستويين المحلي والوطني، بما في ذلك حضوره المؤتمر السنوي لجمعية صيانة السيارات الذي عقد في كانون الثاني 2026، مما يجعله هدفاً رئيسياً لجماعات المصالح التي تريد إخلاء الساحة من أي رقابة مهنية أو قانونية.

وأثارت هذه الحادثة استنكاراً واسعاً في الأوساط الحرفية والمجتمعية بالمحافظة، وسط مطالب متزايدة بفتح تحقيق فوري وشفاف لكشف ملابسات الاعتداء وتحديد الجناة ومحاسبتهم، وضمان حماية المسؤولين الذين يؤدون واجباتهم المهنية والقانونية، في وقت تواصل فيه الفصائل المسلحة توسعها في السيطرة على مقدرات المحافظة دون أي رادع.

ويأتي هذا الاعتداء في سياق حملة تصفية ممنهجة لكل الأصوات المستقلة والهيئات المهنية التي ما زالت تحاول التمسك ببقايا القانون في محافظة تتحول بسرعة إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات ونهب الثروات، حيث لم يعد المسؤولون فيها آمنين على حياتهم لمجرد قيامهم بواجباتهم الوظيفية الأساسية.

المصدر: الإخبارية