الجمعة 28 رجب 1447 هـ – 16 كانون الثاني 2026

السويداء.. معاناة إنسانية متصاعدة ونداءات استغاثة

السويداء.. معاناة إنسانية متصاعدة ونداءات استغاثة

تتعمق الأزمة الإنسانية في محافظة السويداء، حيث تزداد معاناة السكان النازحين والمتضررين وسط تأكيدات من جانب المدنيين بحرمانهم من الحصول على أبسط المساعدات الأساسية.

وتسلط قصص المواطنين، الضوء على أبعاد هذه المعاناة الإنسانية في مناطق تدار من قبل ما يسمى ميليشيا “الحرس الوطني” التابعة لحكمت الهجري.

نداء استغاثة

في مشهد مؤثر، ظهر المواطن نزار حرب، من أبناء الديانة المسيحية في السويداء، في مقطع مصور من داخل أحد مراكز الإيواء، وهو يعاني من إصابة خطيرة، يؤكد حرمانه التام من أي دعم أو مساعدات إنسانية، ما يضطره للاعتماد على تبرعات متواضعة من محيطه.

وهذه الحالة ليست فردية، بل هي نموذج لشكاوى متكررة عن حرمان العديد من العائلات في مناطق سيطرة تلك الميليشيات من المساعدات الأساسية، رغم حجم الاحتياجات المتزايدة.

سرقات ممنهجة

في الوقت الذي يشهد فيه طريق دمشق-السويداء حركة مرور نشطة لوسائط النقل العام وقوافل الشاحنات التجارية، وتؤكد فيه الجهات المعنية على عملها بأقصى الإمكانيات للتخفيف من معاناة العائلات ودعم القطاعات الحيوية، تتعالى أصوات المواطنين باتهامات بالتهميش وعدم وصول المساعدات إلى المستحقين الحقيقيين.

وفي الوقت نفسه، تظهر الصورة العامة وضعاً إنسانياً شديد التعقيد، فالاحتياجات تزداد بشكل مضطرد مع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية في المحافظة، والأهم من ذلك، توجد فجوة واضحة في آلية التوزيع، حيث تشير الشهادات الميدانية إلى أن المساعدات لا تصل إلى جميع المحتاجين بشكل عادل أو شفاف، وسط اتهامات بالمحسوبية.

شهادة نزار حرب وغيره هي صرخة استغاثة تفضح عمق المعاناة وتؤكد أن المساعدات الإنسانية لا تصل إلى مستحقيها بشكل عادل، وهناك حاجة ماسة إلى آليات توزيع شفافة ومحايدة تضمن وصول المساعدات إلى جميع الفئات المتضررة دون تمييز، مع ضمان مراقبة مستقلة لعمليات التوزيع.

المصدر: الإخبارية