الشبكة السورية لحقوق الإنسان: عودة أكثر من 3 ملايين لاجئ ونازح منذ كانون الأول 2024

الشبكة السورية لحقوق الإنسان: عودة أكثر من 3 ملايين لاجئ ونازح منذ كانون الأول 2024

كشفت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان عن عودة أكثر من 3 ملايين سوري، بين لاجئ ونازح داخلي منذ 8 كانون الأول 2024 وحتى نهاية الربع الأول من العام الجاري، فيما لا يزال ملايين آخرون يعيشون في ظروف اللجوء والنزوح.

وأوضحت الشبكة في تقريرها الصادر بمناسبة اليوم العالمي للاجئين في 20 حزيران الجاري أنَّ تزايد التركيز الدولي على عودة اللاجئين السوريين يأتي في ظل استمرار تحديات جوهرية تحول دون تحقيق عودة طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة لجميع الراغبين في العودة.

وأشارت الشبكة إلى أنَّ إسقاط النظام البائد في 8 كانون الأول 2024 أزال أحد أبرز العوائق السياسية والأمنية التي كانت تحول دون عودة قطاعات واسعة من السوريين إلى مناطقهم الأصلية، لكنَّه لم يؤدِ إلى زوال بقية العوائق الأخرى.

وذكر التقرير أن أكثر من 6.8 ملايين لاجئ سوري قد غادروا البلاد منذ آذار 2011 وحتى نهاية عام 2024، فيما تجاوز عدد النازحين داخلياً 6.9 ملايين شخص.

وأوضحت الشبكة أن أكثر من 9 ملايين لا يزالون في حالة لجوء أو نزوح داخلي حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، بينما يحتاج نحو 15.6 مليون شخص داخل سوريا إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية.

وأكد التقرير أنَّ عودة اللاجئين يجب أن تستند إلى مبدأ الطوعية الكاملة، وأن تتم في ظل توافر الأمان والاستقرار والخدمات الأساسية وسبل العيش الكريمة.

1126 مخيماً قائماً حتى الآن

وفيما يتعلق بالمخيمات، كشف التقرير أنَّ نحو 1126 مخيماً لا يزال قائماً في شمال سوريا، منها ما يقارب 786 مخيماً في محافظة إدلب ونحو 340 مخيماً في ريف حلب، وتؤوي هذه المخيمات ما يقارب 700 ألف نازح، كما بيّن أنَّ الفيضانات والسيول التي ضربت عدداً من المناطق يومي 7 و8 شباط الماضي أظهرت استمرار هشاشة أوضاع المخيمات، ولا سيما في ريف إدلب الغربي وأثرت في أوضاع آلاف الأسر النازحة.

ودون التقرير تحسناً موضعياً في بعض الخدمات الأساسية، ولا سيما تغذية الكهرباء واستقراراً نسبياً في توافر المياه، لكنَّه أشار إلى ارتفاع تكاليف الكهرباء والمحروقات والمواد الأساسية منذ مطلع عام 2026.

وبيّنت الشبكة أنَّ الوضع الأمني شهد انخفاضاً كبيراً في مستويات العنف المباشر المرتبط بالنزاع مقارنة بالسنوات السابقة، لكنَّه لا يزال متفاوتاً بين المناطق.

إلغاء قرارات الحجز الاحتياطي

وذكر التقرير أن الحكومة السورية اتخذت خطوات أولية فيما يتعلق بإثبات الملكية أو استرداد المنازل والممتلكات المصادرة أو المتضررة، من بينها إلغاء قرارات الحجز الاحتياطي.

ودعت الشبكة الأمم المتحدة ووكالاتها إلى تعزيز الرصد المستقل لظروف العودة، ودعم هيئة العدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين، وتمويل برامج إعادة الإدماج، وحثت الدول المضيفة على الالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية وتوفير بيئة قانونية آمنة للاجئين واعتماد بدائل للاحتجاز.

وطالبت الشبكة الدول المانحة والمجتمع الدولي، بدعم برامج العودة والتعافي المبكر وإعادة الإعمار عبر آليات شفافة وخاضعة للرقابة، وربط التمويل بمبادئ حقوق الإنسان والعدالة والمساءلة وعدم التمييز.

المصدر: الإخبارية