أكد السيد الرئيس أحمد الشرع، أن الدولة السورية عملت منذ وصولها إلى دمشق على حصر السلاح بيدها وفرض سيادة القانون، مشدداً على أنه لا يمكن أن تكون في سوريا فصائل أو جماعات مسلحة، وأن العدالة الانتقالية تمثل أولوية لضمان محاسبة مرتكبي الجرائم.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية في المعهد الملكي للشؤون الدولية “تشاتام هاوس” في العاصمة البريطانية لندن.
وأشار السيد الرئيس إلى أن بريطانيا ساهمت في دعم سوريا ورفع العقوبات عن الشعب السوري، مبيناً أن اللقاءات التي أجريت اليوم كانت مثمرة وستعزز العلاقات بين البلدين، بحسب ما أوردت وكالة سانا الثلاثاء 31 آذار .
وأوضح الشرع، أن الحكومة أجرت حواراً وطنياً نتجت عنه توصيات والإعلان الدستوري، إضافة إلى إجراء انتخابات مجلس الشعب، لافتاً إلى أن المجلس سيعقد جلسته الأولى الشهر المقبل، تمهيداً للوصول إلى انتخابات حرة مع نهاية المرحلة الانتقالية.
وعن ملف قسد، قال السيد الرئيس، إن اتفاق دمج “قسد” في مؤسسات الدولة يسير بشكل جيد وبدعم دولي، إلا أنها ماطلت في التنفيذ.
وبين الرئيس الشرع أن شرعية “قسد” كانت مؤقتة في قتال تنظيم داعش، بينما اكتسبت الدولة السورية شرعية وطنية ودولية وتولت هذه المهمة ضمن التحالف الدولي.
وحول إسرائيل وتدخلاتها في سوريا، قال السيد الرئيس، إن “إسرائيل تعاملت مع سوريا بشكل سلبي، وأن محاولات الوصول إلى تفاهمات عبر الحوار لم تنجح”، مشدداً على أن حماية حدود البلاد واجب أساسي، وأن سوريا دفعت ثمن تدخل حزب الله، مع الحرص على عدم انتقال الصراع إلى لبنان.
وتطرق الرئيس الشرع إلى العلاقات مع روسيا، واصفاً إياها بالتاريخية، مشيراً إلى أن الحضور الدبلوماسي السوري بين واشنطن وموسكو يعكس نشاطاً سياسياً متزايداً، في ظل ظروف إقليمية معقدة تسعى دمشق إلى النأي بنفسها عنها.
وشكر السيد الرئيس الدول الأوروبية لاستقبالها اللاجئين السوريين، معرباً عن أمله في أن تكون عودتهم طوعية، بالتوازي مع العمل على إعادة الإعمار وتوفير فرص عمل، والاستفادة من خبراتهم التي اكتسبوها خلال فترة الاغتراب.
وكان السيد الرئيس أحمد الشرع قد وصل إلى العاصمة البريطانية لندن، الثلاثاء 31 آذار، للقاء كبار المسؤولين البريطانيين وبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية.
وتأتي زيارة الرئيس الشرع برفقة وفد وزاري ضمن جهود الدولة السورية الرامية إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.


