قال وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، الخميس 13 تشرين الثاني، إن رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا في إطار قانون قيصر مسألة وقت.
وبين الشيباني في جلسة حوارية مع معهد “تشاتام هاوس” في لندن أن زيارة واشنطن كانت ناجحة جداً وركزت على كافة الملفات.
وأشار الشيباني إلى أن العلاقة مع الولايات المتحدة تسير بشكل جيد جداً، وستنعكس على كامل المنطقة.
وأكد وزير الخارجية أن سوريا عادت إلى المسار الدولي الصحيح، وفتحت فصلاً جديداً من التعاون مع المملكة المتحدة.
وبين الوزير أن السفارة التي أعيد افتتاحها في لندن ستخدم مصالح السوريين، ولن تعود مقراً للاستخبارات.
وأكمل الشيباني حديثه: “هناك ملفات هامة جداً مع بريطانيا ونسعى للاستفادة من الفرصة التاريخية لترسيخ العلاقات”.
وشدد الشيباني على أن سوريا لم تعد دولة هامشية، بل مهمة لجميع دول العالم، وأضاف الشيباني: “لن يكون في سوريا حكم طائفي آخر، ونريد لها أن تتحول إلى نموذج للمنطقة والعالم”.
وتابع الشيباني: “غيرنا نظرة العالم حول سوريا خلال 11 شهراً وبددنا المخاوف التي كانت قائمة”.
وبالنسبة للأحداث الأخيرة في منطقتي الساحل والسويداء، نوه الشيباني إلى أنها كانت اختباراً للحكومة بعد التحرير.
وفيما يخص الاعتداءات الإسرائيلية، قال الوزير: “العديد من الأطراف الدولية تدعم موقفنا الدبلوماسي إزاء الانتهاكات الإسرائيلية”.
وأردف الشيباني بالقول: “إسرائيل واصلت انتهاكاتها في الداخل السوري، ولكننا لم ننجر للاستفزاز وحاولنا الرد بالدبلوماسية”.
وأضاف الشيباني: “ورثنا عن نظام الأسد مشاكل مع الجميع، ولكنا نجحنا في إعادة تعريف العالم بسوريا”.
وأوضح وزير الخارجية أن المرأة في سوريا قوية ومتمكنة ومثقفة ولها دور بارز، وأعرب عن إلتزام الحكومة السورية في إبراز دور المرأة والحفاظ على حقوقها ومشاركتها بشكل أمثل.
وعد الشيباني سوريا لوحة فسيفساء فيها من التنوع ما يميز كل منطقة بميزات محددة، ولا يمكن فيها فصل الغرب عن الشرق ولا الشمال عن الجنوب.
وقال الشيباني: “نؤمن بأهمية التنوع الذي يميز سوريا ولا يمكننا القبول بأي شكل من أشكال التقسيم”.
وأشار الشيباني إلى أنه يمكن خلال فترة بسيطة إحراز تقدم في مسار المحادثات مع قسد عبر التفاهم وليس عبر أي أدوات أخرى.
وذكر وزير الخارجية أن الاستثمار في سوريا أعيد بشكل يحمي المستثمر ويعالج الصورة السلبية التي أوجدها النظام البائد.
وأكد وزير الخارجية أن الدور الروسي في سوريا لن يكون مشابهاً، لما كان عليه في الماضي و”لا نود أن تكون هناك عداوة معها”.
وتابع الشيباني: “العدالة الانتقالية هي إحدى الأسس التي نعمل عليها لحماية مجتمعنا ومسار مدعوم من الحكومة السورية”.
وذكر وزير الخارجية أن تغيير اسم الدولة السورية من صلاحيات البرلمان أكثر من صلاحيات الحكومة.
وبين الشيباني أنه إذا لم تتحقق العدالة الانتقالية في سوريا سيؤدي ذلك لنتائج غير مرغوبة، داعياً العالم لمساعدة الشعب السوري في مرحلة إعادة الإعمار.
وأكمل الشيباني قوله: “إعادة تفعيل سفارتنا وبعثتنا في تركيا من الأولويات في المرحلة القريبة القادمة”.
وافتتح وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، في وقت سابق من اليوم ، مبنى السفارة السورية في عاصمة المملكة المتحدة لندن، ورفع العلم السوري فوق مبنى السفارة.
ووصل السيد الرئيس أحمد الشرع في 10 تشرين الثاني الجاري، إلى البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، حيث عقد اجتماعاً مغلقاً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

