أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، السبت 14 شباط، أن سوريا تعمل على عقد مؤتمر دولي شامل لإعادة الإعمار، يضم دولاً عربية وغربية، مشيراً إلى أن البلاد التفتت بالكامل نحو عملية التنمية ولا تريد الدخول في أي صراعات أخرى قد تعرقل هذا المسار.
وكشف الوزير الشيباني في تصريحات لقناة “سكاي نيوز عربية”، أن سوريا نجحت في جلب استثمارات تبلغ نحو 60 مليار دولار أمريكي من خلال مذكرات التفاهم والعقود الموقعة، لافتاً إلى أن الحكومة أعادت صياغة قانون جديد للاستثمار ليتواءم مع التطورات ويكون عامل اطمئنان للمستثمرين العرب والأجانب.
وأوضح أن أكبر تحدٍ تواجهه سوريا حالياً هو بدء عملية إعادة الإعمار وإطلاق عجلة التنمية والاقتصاد، مع التركيز على إعادة بناء البنية التحتية والبيوت المهدمة، متطلعاً إلى أن يشهد عام 2026 بداية العمليات التنموية والاقتصادية الفعلية.
وفي الملف الدبلوماسي، شدد الوزير الشيباني على إيمان سوريا بالعلاقات الدبلوماسية، لكنه أكد رفض استخدام أي دولة أو جهة للأراضي السورية لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب الشعب السوري.
وفي المقابل، نفى وجود أي علاقات اقتصادية مع إيران، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على إعادة بناء المؤسسات الحكومية وربطها بالتحول الرقمي.
والتقى الوزير الشيباني، في وقت سابق اليوم، رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني، وذلك على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن.
وجرى خلال اللقاء بحث ملفات العدالة الانتقالية في سوريا، وآليات محاسبة مرتكبي جرائم الحرب وضمان حقوق الضحايا، حسب ما نشرت وزارة الخارجية والمغتربين على معرفاتها الرسمية.
وأفاد مصدر في وزارة الخارجية والمغتربين للإخبارية بأن الوزير الشيباني شدد خلال الاجتماع على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم، وفي مقدمتهم المجرم بشار الأسد وعدد من رموز النظام البائد، ويعد هذا اللقاء الأول من نوعه بين الجانبين.



