اعتبر الصحفي محمد بارودي، الثلاثاء 14 تموز، أن المحاكمات الجارية لرموز النظام البائد تعكس جدية مسار العدالة الانتقالية في سوريا.
وأشار بارودي خلال لقاء عبر شاشة الإخبارية إلى أن هذه المحاكمات دار وفق بروتوكولات قضائية تعزز الثقة داخلياً وتحظى بمتابعة من الرأي العام الدولي.
وقال بارودي: إن دمشق تعاملت مع ملف العدالة الانتقالية منذ الأيام الأولى لسقوط النظام على أنه ملف متكامل، موضحاً أن التأخر في انطلاق المحاكمات يعود إلى الحرص على استكمال الإجراءات القضائية، بما يضمن مخاطبة الداخل السوري والمجتمع الدولي في آن واحد.
وأضاف أن المحاكمات تدار وفق بروتوكولات قضائية تؤكد الجدية والحياد، بعيداً عن منطق الثأر، لافتاً إلى أن حق الدفاع عن المتهمين، رغم خطورة الجرائم المنسوبة إليهم، يعكس الالتزام بالمعايير القضائية المعمول بها دولياً.
وأشار بارودي إلى أن الجهات الدولية والبعثات الدبلوماسية تتابع هذه المحاكمات عن كثب، وأن وجود جلسات علنية مع تطبيق إجراءات احترافية لحماية الشهود يعكس مستوى متقدماً في إدارة هذا الملف.
وأوضح أن محاكمة شخصيات بارزة من رموز النظام البائد، مثل عاطف نجيب، أسهمت في فتح ملفات وقضايا أخرى مرتبطة بها، مرجحاً أن تشهد المرحلة المقبلة محاكمات جديدة تطال أسماء أخرى.
وأكد أن التعاون مع خبراء دوليين، بينهم قضاة ومتخصصون قدموا من فرنسا وبلجيكا، أسهم في نقل الخبرات إلى وزارة العدل، بما يدعم إدارة ملفات العدالة الانتقالية وفق المعايير الدولية.
وختم بارودي بالقول: إن دمشق تقدم اليوم نموذجاً يركز على العدالة وسيادة القانون، ويخاطب الرأي العام الدولي من خلال مسار قضائي واضح يقوم على البروتوكولات القضائية والمعايير العالمية.
وأمس الثلاثاء، بدأت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق جلستها الخامسة من محاكمة عاطف نجيب المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، وذلك في قصر العدل بدمشق.
وجاءت هذه الجلسة استكمالاً للجلسة الرابعة التي عُقدت في 23 حزيران، في محكمة الجنايات الرابعة في قصر العدل بدمشق، وبحضور منظمات دولية وحقوقية وقانونية، ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا.


